اضحك.. مع الأخبار
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]بخيت طالع الزهراني[/COLOR][/ALIGN]
** وسط حشد الاخبار الذي لا يتوقف عند حدّ، وخصوصاً تلك التي تحمل روائح الكوارث والانفجارات وظلم الانسان لاخيه كالقتل وما الى ذلك من مصائب تأتي اخبار اخرى خفيفة ظريقة، لا تملك امامها الا ان تضحك من قلبك، فأكثر الله من هذه الاخبار اللطيفة، التي تنتزع منا الابتسامة في زمن قلّ فيه ان ترى المبتسمين، وسط هذه الكتل من الوجوه المقطبة.
** هذا الاسبوع استطعت ان اقف على اربعة اخبار فيها الكثير من الظرف وفيها القدرة على ان تبتسم وانت تقرأ كل واحد منها، واولها خبر رياضي يقول ان مباراة الهلال والاهلي القادمة سيتم اسنادها – طبقاً للشرق الأوسط – الى الحكم السويسري الشهير كلاوديو سيركيتا، وكما هو معروف فان حال فريق الاهلي هذه الايام لا يسر عدواً ولا صديقاً، واخر مباراة له كانت مع الفيصلي الذي اكتسحه بثلاثة اهداف لهدفين، والفيصلي فنياً لا يقارن بالهلال صاحب النجوم الكبار محلياً وعالمياً، ولذلك فالنتيجة معروفة على الورق سلفاً، ولذلك لا داعي كما يرى عدد من المهتمين بالرياضة للاستعانة بحكام اجانب، فالمباراة ليست بين فريقين متقاربي الترتيب في الدوري مثلاً، ولذلك فقد انتزع الخبر ابتسامتي.
** اما الخبر الثاني فهو ما قاله الدكتور توفيق خوجة مدير مكتب مجلس وزراء الصحة بالخليج – للوطن – من ان الحرب ضد التدخين في المملكة تشبه حرب فلسطين (!!).. بمعنى ان كل الجهود المبذولة لوقف طاعون التدخين قد وصلت الى جدار مسدود، وليس ادل على ذلك من رؤية احدنا لاولاد الجيران الصغار امام بقالات الاحياء وهم يعتمرون السجائر، حتى بدون حياء منا نحن الكبار ونحن نمرّ بين ايديهم، ثم ما قاله الدكتور مساعد السلمان عميد كلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز – للوطن ايضا – من اننا كمجتمع سعودي قد فشلنا في التصدي للتدخين، حيث انتقلت ثقافة التدخين من الشارع الى داخل البيت واصبحت العائلة تجتمع على الشيشة.. انتهى كلامه. وهذا في الواقع امر محزن ومضحك ايضا وشر البلية ما يضحك فعلاً، كون العائلة المحترمة صارت تلتف حول الشيشة، وكل واحد منهم (يأخذ – نفساً) كنوع من التآلف في اطرف صورة او لعله في أبشع صورة.
** وأما الخبر الثالث الذي اظن انه كان لافتاً، وفيه شيء من الطرافة التي تجعلك تدلق من شدقيك ضحكة، وهو ما جاء من وحي اللقاء الاعلامي الذي عقده محافظ مؤسسة التقاعد محمد الخراشي في الرياض هذا الاسبوع، حيث حاول الخراشي ان يدافع عن (برنامج – مساكن) الذي سمعنا به، ولم نر له اثراً كبيراً على الارض في دنيا اخواننا المتقاعدين الذي قارب عددهم مليون مواطن، حيث قال الخراشي ان برناج مساكن لم يستفد منه سوى (300) مواطن (فكم هي اذن النسبة التي يمكن تسجيلها بين 300 مواطن ومليون متقاعد؟)مما يؤكد على انه مشروع (من جنب القدّة) ومن الخير له ان يتوقف او ان يعلن عن نفسه بشكل اخر حتى يستفيد منه مليون متقاعد يسمعون جعجعة ولا يرون طحيناً!!
** وبقي هنا ان نورد الخبر الرابع والاخير، اللطيف الخفيف وذا الشكل الرفيف، وهو دخول (مجلس بلدي جدة) على الخط في مسألة توقيع العقود الجديدة لمشاريع شرق طريق الحرمين، حيث ورد خبر في – الوطن – مع صورة ثلاثة من الاخوة في المجلس يؤكدون فيه على طريقة (نحن هنا) انهم سيقومون بدورهم الرقابي لتسريع انجاز مشاريع شرق جدة (!!) وأكثر ما لفت انتباهي في الخبر هو كلمة (التسريع) وهو ما يعني ان لدى مجلس بلدي جدة همّة كبيرة – ما شاء الله – للتسريع، الذي هو ضد الابطاء.. ونقول نحن وفقكم الله (في التسريع)ولكننا نحن سكان جدة، الذين منحناكم اصواتنا، لم نر لكم اثرا (فعالاً) على الارض طيلة عام كامل من بعد كارثة جدة – بحسب متابعاتي – الى ان قمتم مؤخرا وفي (الوقت بدل الضائع) بعقد (ورشة عمل) ربما على طريقة (نحن هنا) وقد كنا نتوقع ان يكون للمجلس (شنة ورنة)طيلة عام بأكمله، من خلال لقاءات مع اهالي الاحياء المنكوبة – واحداً بعد الآخر – يتم فيها الاستماع لاصواتهم ومطالبهم مباشرة، ثم عقد حوارات مع المتضررين والجلوس الى الاهالي ومعرفة مدى حاجتهم لمطالب كثيرة في احيائهم، ثم نقلها للمسؤولين.. عموما كان خبراً لطيفاً وخصوصاً امنياتهم بأن تسهم المشاريع الجديدة في (انهاء) مشاكل جدة (عبارات تحصيل حاصل).. هذا ونلقاكم الجمعة القادمة في وجبة جديدة من الاخبار اللطيفة، ذات النكهة الظريفة!!
[email protected]
التصنيف:
