حسناً فعل الأمير خالد الفيصل بإعلانه كتابتَه لخادم الحرمين الشريفين في تقريره عن الأمطار الأخيرة أن (أمانة جدة) لم تنفذ مشاريع تصريف مياه الأمطار.
أعلنها مُدوّيةً بعد أن ظلَّ الناس يَلوكُون اسمَه، كُلَّما حلّتْ فادحةُ أمطار، غير مُدركين أنه ليس (وزير البلديات) و لا (وزير المالية) و لا حتى (أمين جدة) الذين هُم جميعاً أقوى منه سُلْطةً نظاميةً و مسؤوليةً في تصريف المشاريع.
لا يفهم غالبيتُنا أن (أمير المنطقة) أيْنَما كان حاكمٌ إداريٌّ يمثل الملكَ في تصريف أحوال المواطنين و تنسيق أعمال الدوائر الحكومية، لكن كلَّ دائرة تعود مركزياً لوزيرها خاصةً إِنْ كان أمر مشاريع و صرف.
هي من مآسي التنظيم الحكومي المتهالك الذي يُشْرِع آفاقَ التسيُّبِ و فساد التسيير.
و طبيعيٌّ أن تقابل معظمُ الإدارات الحكومية أمير المنطقة بوجهيْن. ظاهرياً وجه التفاني و الانصياع لتوجيهاته، و باطنياً وجه إنفاذ توجيهات رؤسائها بالوزارة الذين بيدهم الخيط و المخْيَط.
لقد تَوَّهوا من سبع سنواتٍ أمراً سامياً اشتُهر بمسمّى “كائناً مَنْ كان” فما رأينا حساباً و لا تصريفاً.
تَحصينُ منْظوماتِ التضييع إبحثوا عنه في غير إمارات المناطق..فهي آخر من يُرمى بالتقصير.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *