إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس . . فتذكر قدرة الله عليك

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]يحيى عبود بن يحيى[/COLOR][/ALIGN]

حقاً شيء يدعو للانتباه والحذر . . فالناس الآن وقبل الآن احياناً يتصرف البعض منهم وكأنه مالك الارض وما عليها . .
والادلة واضحة وجلية . . والناس كل الناس يمشون فوق الارض . . واقوالهم وتصرفاتهم ومعاملاتهم الظاهرة والمستترة وكأنهم مخلدون . . لا حسيب . . ولا رقيب .
ومنذ فترة كنت مريضا اتردد على الاطباء والمستشفيات وانظر كثيرا للوجوه الشاحبة واسمع الانفس الملتاعة واسأل احيانا هذا الرجل الذي مر من امامنا ولم يقرؤنا السلام . . ولم يبتسم في جوهنا . . ويبدو على ملامحه وكأنه يسأل نفسه هؤلاء الجالسون امامي منتظرون الدخول الى الطبيب المعالج . . هل انا وهم متساوون في الصحة والمرض والامل والرجاء . . !
٭ ٭ وأكاد ان اقول له . . مهلاً . . هؤلاء وانتم وهم سواء . . لا فرق . . لك عينان واذنان ولسان ينطق . . !! وتلك هي المشكلة التي احتارت فيها البشرية !!
والبشرية كما تفهمون وتسمعون محتارة في بعض التصرفات والاقاويل ولسان حالهم يقول معقول هؤلاء البشر لا يفهمون ولا يعتبرون . .
ذلك الآن من وسيلة الفهم هو الحرص على ان تكون التصرفات التي يمارسها بعض هؤلاء البشر مستقيمة وواعية . . ورشيدة . . \” أفلا يعلم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور ان ربهم بهم يومئذ لخبير \” . لكن هذا الانسان له من اسمه نصيب . . ينظر الى ما حوله وما يدور حوله من ارهاصات بشرية لكنه عفى الله عنه لا ينظر ايضا الى ما بعد لحياة ومن هم هؤلاء الذين اشادوا . . وكيف انتهوا وعلى ماذا انتهوا . .
لان داء النسيان للاسف استحوذ على المدارك والمسامع والنظرات البعيدة . . وربما غشي البصر والبصيرة اشياء كثيرة واهمها ما يقوله اصحاب التجارب الذين يؤكدون ان لكل شيء بداية . . ولكن لكل شيء نهاية . .
ومن هنا يبدأ العد العكسي . .
بمعنى انك ايها الظالم . . ايها المتعالي . . ايها المتغطرس الجبار كن حذرا . . وكن على ثقة بانك غدا او بعد غدا ستقف امام الميزان . . امام الحق العدل والسراط المستقيم . . ووقتها . . وحينها لن تجد ما يقف معك سوى عملك سوى تصرفاتك . . سوى نظراتك للانسانية . .
ولن يكون هناك مستشارون ولا مقننون ولا فصحاء يبطنون في انفسهم شيئاً آخر غير الذي ينطقون . .
وحذار ان تخدعك الاماني فتظن انك ايها الظالم المتجبر سيأتي من يساعدك او يقف معك . . لان المظلومين والمضطهدين يصرخون بأعلى ما يملكون من اصوات . . هذا هو من ظلمنا . . وهذا من اخرنا وقهرنا . .
ولهذا قال المجربون اصحاب البديهة الحاضرة والنفس الواثقة \” يجب على كل من لا يدري متى يباغته الموت ان يكون مستعدا ولا يغتر بالشباب والصحة فإن اقل من يموت من يموت من الاشياخ، واكثر من يموت من الشباب \” يعمر واحد فيغر قوما ٭ ٭ ٭ وينسى من يموت من الشباب \”
٭ فيا ايها الظالمون الذين يمشون فوق الارض وكأنهم خالدون مخلدون . . حذار . . حذار فذلك مما يمليه عليهم عدوالانسان المعروف ذلكم هو الشيطان الرجيم .
٭ ويا أمان الخائفين وحسبنا الله ونعم الوكيل .

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *