إختفاء الأنوثة بسبب ضغوط الحياة ومعادلة التوافق ج2
دائرة الإهمال متسعة فعندما نسرد الحديث عن علاقتها بالرجل نجدها خالية تماماً من أى مشاعر حب ومودة ورحمة علاقة جافة ، حادة ، قوية، وكأن الزوجان فى أحد حلبات الصراع
فهى إمرأة وزوجة لكنها بنفس الوقت بمظهر “رجالى” وتمتلك قلبها خالى من الحب والعشق للرجل لا تهتم بأدق تفاصيله ، غير مكترثة به ، تحدثه بنبره قوية وصوت مرتفع ، تحوله فى لحظة من زوج وحبيب وعشيق إلى “أداة” لتلبية الطلبات وصرف النقود وقت حاجتها فتتحول الحياة بين الزوجان إلى حياة كئيبة روتينية وتنتهى بثلاث نقاط ، رجل مقهور مغلوب على أمره مع إمرأة ليست إمرأة، رجل متزوج من أخرى، رجل مطلق، فالأول سريعاً ما تأتيه الأمراض من كل إتجاه بسبب الكبت والكأبة التى يعيشها والحياة مع إمرأة خالية من كل المشاعر والمظهر الأنثوى والصدر الحنون الذى يبحث الرجل عنه ، والثانى رجل وجد فى فتاة كل ما يحلم به فى لحظة تحول منزله من حلبة صراع إلى نعيم وجنة ، وفرت له كل سُبل الراحة والإستقرار النفسى ، إهتمامها البالغ بمظهرها لمنزلها وزوجها ليس عند الحاجة فقط أو عند الخروج خارج المنزل ، إن تحدثت أسمعته حلو الكلام وأثرته بحلو كلامها وأدخلت على قلبه البهجة والحياة لا يشاهد منها إلا كل جميل لا يشتم منها إلا رائحة العطور المحببة لقلبه أنثى كل ما تحمله الكلمة من معنى تهتم بأدق تفاصيله وتتألم لأجله فى لحظات ضعفه وإن حضر الحديث عن الحب والسعادة تبادر إلى ذهنه إسمها واللحظات الرائعة التى يعيشها معها كل يوم وكأن لا يوجد على الأرض سواهم ولكنه يواجه دائماً جزء مظلم من الحياة وهى المعاناة مع الزوجة الأولى وإفتعالها للمشاكل فهذا الرجل يجب عليه أن يتحلى بالقوة الكافية التى تمسك بزمام الأمر حتى لا تفسد الزوجة الأولى عُش الحب الذى بناه الرجل مع الزوجة الثانية وأيضاً يتحلى بالحكمة الكافية التى لا تفسد علاقته بأطفاله فبالتأكيد هناك بعض الزوجات تعتبر الأطفال وسيلة ضغط قوية جداً على الرجل لتعكير صفو حياته الهادئة التى ظل يبحث عنها ، أما الرجل الثالث هو الذى إختار أن يهرب ويلقى بكل تلك المسؤولية وراء ظهره بعد أن تحولت الحياة لجحيم لا يطاق مع إمرأة غير متوافقة معه فى أى شيئ وهنا الظلم الأكبر يقع على الأطفال فهو أصبحوا عرضة للكثير من الأمراض النفسية بسبب التشتيت والمشاكل الكثيرة التى حدثت بين الأب والأم ، عزيزتى المرأة يجب أن تدركِ جيداً أن هناك فرق بين أن تكونى إمرأة وأنثى فالأولى تحدثت عنها بالتفصيل فى السطور السابقة أما الثانية هى التى تعرف جيداً وتقدر نفسها أنها أنثى خلقت للحب والسعادة وتحمل من الصفات أجملها وتتمتع بنعومة ورقة تتماشى مع جميع الظروف والأجواء لا تلقى بأنوثتها بعيداً بحجة الظروف فكل شيئ يتغير ولكن تبقى الكلمات الجميلة التى تأثر قلب الرجل وتخفف عليه أعباء الحياة لا تزيدها
التصنيف:
