إجهاض الحلم الفارسي !!
ثارت ثائرة دولة الفرس عندما نفذ حكم العدالة في نمر النمر الذي حرض على الإرهاب مرارا وتكرارا وحمى الإرهابيين القتلة جهارا نهارا ومارس الإرهاب كمغرر كبير ومنفذ صغير لمخطط إرهابي خطير.
وعندما رأت سيف العدالة يهوي بقوة على عنق الباطل تلبستها الحمى فزادت حرارتها وأصيبت بالهذيان وأصبحت لا تضع ميزانا لأعمالها ولا تتحكم بتصرفاتها فهي لا تعلم ماذا تفعل ! ليس من أجل من وظفته لحسابها .. بل لأن مشروعها قد أجهض بإرادة المملكة العربية السعودية وقادتها الميامين . كما جن جنونها وهي ترى خياراتها تتلاحق ، وآخر ورقة كانت تلعب بها هي نمر النمر..الذي جعلته عميلا لها ومنفذا لتعليماتها ، ليكون هو ومن هم على شاكلته معبرا لسياستها الهوجاء لمد النفوذ الفارسي في محاولة يائسة لتغيير الخريطة العربية.
ولم تكن تتوقع هذه الضربات الموجعة في جميع المواقع التي تدخلت فيها . وقد ظنت أنها قادرة على أن تفتح لها أبوابا تدخل منها سواء في الشام أو اليمن . حيث دعمت وتدعم – بكل وقاحة – نظام بشار في سوريا الذي قتل مئات الألوف من الأبرياء وشرد الملايين ، وهي تراهن على بقائه – بصرف النظر عما يقاسيه الشعب السوري من ويلات النظام الطاغي – سادرة في غيها مستمرة في غلوائها باقية على صلفها .
ولم تعلم أن أحرار سوريا يمرغون كرامتها بهذه القوة والشكيمة يقدمون أرواحهم رخيصة من أجل سلامة سوريا وعروبتها مهما كانت الخسائر والتضحيات.
ولم تتوقع مثل هذا الصمود البطولي لتحطيم الحلم الإيراني في بلاد الشام رغم حرصها الشديد لترسيخ أركانها وتعزيز وجودها من خلال الدعم المادي والسياسي والعسكري واللوجستي …للنظام الفاسد.
ولم يدر بخلدها أن قوات المملكة الباسلة ستكون لها بالمرصاد في اليمن الشقيق مع مجموعة دول التحالف العربي لإعادة الشرعية بعد أن قوت ونمت الحوثي لتمرير مشروعها الخبيث والذي رسمت خطوطه ورتبت خطواته منذ سنوات سلفت ، وبعد أن اطمأنت لنجاح مخططها السلطوي أو بعبارة أدق الاستعماري .. كانت المفاجأة الصادمة أكبر من المتوقع ، وإذا بها تواجه قوة عربية صامدة لتظل اليمن عربية أبية كما هي عبر تاريخها الطويل . ولا زالت إيران تدفع ثمن دعمها المستمر للميليشيات الهمجية والمنظمات الإرهابية وتدخلها السافر في الشأن الداخلي لبعض الدول العربية . وأصبحت تعاني من عزلة سياسية بأسباب مراوغتها وخداعها والتي وصفت من بعض الساسة العالميين بالنفاق السياسي.
ولشعورها بالهزيمة والخذلان وانهيار مشروعها التوسعي وانكشاف جميع أوراقها سيما وأن الكثيرين من العراقيين الغيارى قد أدركوا بأن وجودها واحد من أسباب مشكلاتهم الكبيرة وانقساماتهم وأنها شريكة مع المنظمات الإرهابية التي اتخذتها وسيلة لتنفذ من خلالها إلى أعماق بعض الدول التي تطمع فيها بحجة الدفاع عنها . وبعد أن تبينت صورتها بوضوح أمام المجتمع الدولي والشعوب العربية على وجه التحديد زاد اضطرابها وارتبكت سياستها فراحت تهاجم حكومة المملكة التي فهمت اللعبة المجوسية وعرفت كيف تحجمها . مما جعل مسؤولي طهران يواصلون الانتقاد والتحريض متمسكين بأهون الخيوط مما شجع الحمقى من شعبهم للاعتداء على السفارة والقنصلية السعودية بدولتهم وحرقها ونهب ما فيها دون احترام للمواثيق والأعراف الدولية ليؤكدوا للعالم مجددا أنه لا عهد لهم ولا ميثاق . فكانت ممارساتهم الرعناء بقصد التأثير كذلك على شيعة المملكة والخليج سعيا منهم لإثارة البلبلة والفوضى . وعندما عرفوا أن جل الاخوة الشيعة هنا غير مبالين بتهييجهم الإعلامي ..لأنهم باتوا مستوعبين خبثهم واعين بمكرهم وأن وطنيتهم وانتماءهم وولاءهم غير قابل للتبديل وهنا أسقط في أيدي الفرس فبدأوا يقدمون الاعتذارات التي تدينهم وتكشف حقيقتهم وأنه لا أمان لهم أمام العالم أجمع.
التصنيف:
