أَمِنوا مَكرَ الله.!
عجيبٌ أمره. كلما عَلَتْ سطْوتُه، مالاً أو جاهاً أو سلطاناً، كلما بطَر وبطَش.
لا يردعه (علمٌ) عن غواية. و لا يُقيّده (ورعٌ) عن جناية. و لا تَحجُزُه (حكمةٌ) عن ظلم.
هو (عالمٌ) بالأحوال و المَآل، (حصيفٌ) في الأقوال و الأفعال، (حكيمٌ) في التدبير و الامتثال.
لكن نقطةَ ضعفه أنه تَوهّم أنْ بينه و بين الله نسباً، فلن يحاسبه كبقيةِ خَلْقِه. كأنَّ سطْوةَ الدنيا ستتكرر بالآخرة. أو كأنَّ مَكْر الله سيحيق بالآخرين دونه. أو كأنَّ الأيام لا تدور و لا تَدول.
إنه كلُّ نفسٍ ظَلَمتْ، أو بطَشَتْ، أو اغتصبتْ، أو اختلَستْ، أو أضاعتْ، أو خانَتْ، أو خَذَلتْ.
لقد تَدثّرتْ بالأيام .. والمُتدثّر بالأيام عريان.
التصنيف:
