أين هم وفصاحة الهدهد؟
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue] علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]
هذه الفصاحة اللغوية العالية التي كان عليها \”هدهد\” نبي الله سليمان وهو ينقل له صورة ما شاهده بذلك التفصيل الواضح المبين، وتلك الإمرأة ذات العقل الفطين والحكمة المتجذرة فيها فهي لا تنساق خلف ما قاله لها قادة جيشها إننا ذوي قوة وبأس شديد، انها نظرت الى الامر بحكمة شديدة التبصر، اني مرسلة إليهم بهدية وناظرة بماذا يأتي المرسلون، وازدادت فطنتها عندما قيل لها : هل هذا عرشك؟ لم تنسق وتقول نعم ولم تقل لا ليس هو , قالت كأنه هو تاركة احتمال ان يكون هو اولا يكون للتحقق منه . انها فطنة الانسان السوي، نعود الى ذلك الهدهد وهو بتلك البلاغة العجيبة وذلك الحرص في انتقاء كلمات الوصف انه أحد معجزات هذا الكتاب المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه: انه القرآن الكريم المليء بتلك الصور الإعجازية التي نمر بها دون تفكر ودون تدبر، أخذتنا قشور الحياة بعيداً عن التعمق في دلائله ورحنا نتخبط في اشياء ما كان علينا الدخول اليها، او حتى التوقف عندها انك لتعجب تلك \”العُجمة\” لدى البعض وهذا القرآن هبط بلسانهم فتسمع لحن القول لديهم يهزك ذلك فهذا خطيب في محفل كبير يرفع المنصوب وينصب المكسور وذلك على منبر مسجد يعلو صوته وبشكل \”متشنج\” وهو يصف لنا بعض القضايا ولكن بلغة ركيكة لا يتفوه بها طالب في سنواته الاولى الابتدائية: انهم في حاجة الى التعلم من فصاحة ذلك الطائر العجيب والرسول الامين \”هدهد\” سليمان عليه السلام لعلهم يتعلمون منه فصاحة القول ومن بلقيس حكمة القول والتصرف، ليتهم يفعلون ذلك لاستراحوا واراحوا من هذا – العويل – الذي باتوا يجلدوننا به صباح مساء دون ان يرف لهم جفن، ياليت هذا يحدث.
التصنيف:
