[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]خالد محمد الحسيني[/COLOR][/ALIGN]

الكل يعرف أن بلادنا تعج بمئات \”البرامج التوعوية\” من العديد من الجهات سواء الشؤون الإسلامية – الهيئة – التربية والتعليم وغيرها، لكننا نجد أن واقعنا مؤلم بل شديد الألم.. سواء الذي سافر للخارج أو الذي نقل له من سافر أو أنه عرف بواسطة التلفزيون أو النت ما عليه الناس من التزام أخلاقي في الخارج في تصرفاتهم طوال اليوم ولتقريب الصورة أكثر، فلا يمكن أن تجد من يقول لك إنه وقف على عتداء على فتاة في أحد شوارع بيروت أو دبي ناهيك عن بريطانيا وأمريكا وغيرها من الدول، ولن تجد من يقول لك إن لديهم من يتعمد كسر إشارة المرور أو عدم الالتزام بالطابور في المطار أو حتى أمام \” الكاشير\” أو في عيادة الطبيب، ولو جدنا من يقول إن هناك حالات مؤلمة للاعتداء والإيذاء لديهم نقول نعم لكنها نادرة ولها ظروفها ولا يمكن اعتبارها مما يطلق عليه منظر يومي أو ظاهرة .. وأكرر بأننا من أكثر الدول أن لم نكن أكثرها بثاً للتوعية على مدار اليوم من هنا وهناك في المدارس والمساجد والأسواق وغيرها، لكننا لانجد مقابلاً ولانجد التزاماً بكل ذلك بمعنى أن برامجنا التوعوية غير مدروسة ومؤقتة وسطحية، وإلا لكانت النتيجة واضحة على سلوكنا وتصرفاتنا قولاً وفعلاً !! واسأل لماذا نخشى أن نترك بناتنا أو حتى أولادنا في ساعات معينة بل في رابعة النهار دون أن نتابع أين يذهبون ومع من ومتى يعودون؟!
ولماذا تجدنا متجاوزين على الناس في الشارع وفي النادي وفي مكان العمل؟ ولماذا لا نلتزم ولا نرغب أن نلتزم بطابور المطار أو الصعود إلى الطائرة أو الخروج منها أو حتى في مراجعاتنا للإدارات الحكومية وأمام صاحب \”التميس\” والسوق؟ إنني لا أقول إننا لا نعرف الصور الجميلة في التعامل في حياتنا، لكنني أجزم أن الصور \”القاتمة\” هي الأكثر والأوضح خلال حياتنا، ولو فكرنا بصدق وشفافية لوجدنا أننا لم نستفد من لقاءات ومحاضرات وندوات ونشرات التوعية،وأن مانطبقه فوضى غير مقبولة.. مع التزامنا في خارج بلادنا بالنظام. وكما يريدون في لندن ودبي وبيروت وغيرها،بمعنى أن الأمر بأيدينا إلا إذا كنا نتجاوز عن تطبيق النظام والجزاء ولدينا استثناءات في ذلك ونحن كذلك .. إذن النتيجة لابد أن تكون كما تجدنا اليوم رغم مئات البرامج التوعوية .. لأننا لا نشعر من داخلنا بأهمية النظام وجمال التعامل الحسن وأسأل من يعيد إلينا ما فقدناه وكيف ومتى ؟!

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *