[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد بن أحمد الشدي[/COLOR][/ALIGN]

الصناعة في البلاد العربية تقدمت تقدماً هائلاً إلى الوراء والدليل هو أن 99% من المصانع فيها تصنيع المصنوع وتجهز الجاهز ! بل علينا أن نستدرك ونقول إن بعضها يستورد المواد الخام بالبراميل وتستورد معها القواطي الفارغة ثم تقوم بالتعبئة فقد !! يعطيكم العافية !
وهذا الحال المايل يحتاج من أصحاب المصانع في الوطن العربي إلى التعديل السريع وإلى النظر في مرأة المواقع والتوقف عن الضحك على أنفسهم قبل ذلك ..!
ولو نظرنا إلى معظم ما تنتجه \”اشباه المصانع\” في البلاد العربية لوجدناه عبارة عن مواد غذائية استهلاكية ونادراً ما تكون هناك منتوجات صناعية \”عليها القيمة!!\” كما يقال مع أن الأموال متوفرة والخامات غزيرة والعقول قادرة على الاستيعاب والابتكار والشيء الوحيد المفقود لدى التجار وأصحاب رؤوس الأموال هو النظر إلى الأمام !
بلادنا العربية \” يا أعزاءنا\” تحتاج بعد حلول الألفية الثالثة إلى صناعة راقية وكبيرة كالسيارات والكمبيوتر وسائر الأجهزة الكهربائية والالكترونية وبصفة خاصة لا إلى المصنوعات البدائية والهزيلة كالقواطي وخلافه ! ولنا في تلك الدول التي نمت من العدم وأصبحت اليوم يضرب بها المثل في مجال التقدم الصناعي مثل اليابان والصين فخلال ربع قرن فقط قامت اليابان من ركام قنبلتين نوويتين بأحزان مكتومة وإصرار على الحياة أنطلقت تعمر وتبني الصناعة والاقتصاد والثقافة والإبداع حتى أصبحت وصية على أوروبا والولايات المتحدة في مجالات الإختراع والتصنيع وحركة المال!
والدول العربية خلال أكثر من نصف قرن من الاستقلال أو التحرر التدريجي من الاستعمار والهيمنة المباشرة للغرب لازالت تراوح في مكانها بل وتنزلق إلى أسفل مع ما تملكه من معطيات كبيرة في الثروة الطبيعية والأرض والبشر !
قيل لنا أن قضية فلسطين هي التي أوقفت حال العرب واستنزفت مواردهم ودماءهم ومستقبلهم فلم يصنعوا سيارة أو ثلاجة!
الآن أيها السادة أصبحت حروب عنترة مستحيلة ولكن هناك حروباً شريفة ومشروعة لابد من دخولها على طريقة اليابان وهي حروب التصنيع والاستثمار والثقافة والسياحة وغير ذلك بجرأة وفعالية !! فلا يكفي أن نصنع لنأكل بل يجب أن نصدر! نريد من الحكومات العربية واصحاب رؤوس الأموال حركة جبارة لصناعة تبدأ بالأبرة وتنتهي بالسيارة والطائرة فمصانع المرطبات والعصائر هي لعبة الدكاكين في بلاد أخرى!!

[ALIGN=LEFT][email protected][/ALIGN]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *