علي محمد الحسون

** هذه \”الموجة\” من الأعمال الدرامية \”التركية\” التي أتت إلينا عبر \”اللهجة\” السورية ابتداء من سنوات الضياع مروراً بنور وعاصي وغيرها من الأعمال المصبوغة – بالرومانسية – ماذا تعني؟ هناك من فسرها بأنها تأتي في ظل الالتفات التركي للمنطقة مجدداً سواء كان هذا الالتفات سياسيًّا، وذلك بالاهتمام بالقضية الفلسطينية، أو اقتصاديًّا بتلك المشاركات التنموية بين بعض الدول العربية وتركيا يأتي ذلك من خلال اقتناع تركي بأن الامتداد الطبيعي لتركيا هو الشرق والشرق العربي لا الغرب والغرب الاوروبي الذي لازال يمانع في دخولها الى دائرة الحلف الشهير، الذي يربط الدول الغربية، فليس هناك سبب واضح الا كونها دولة – اسلامية – لهذا أتى الاتجاه التركي شرقاً وهو الامتداد الطبيعي، اعود وأقول ان – المسلسلات – التركية الرومانسية أصبحت أكثر واقعية وهذا ما يمثله المسلسل الاخير \”صرخة حجر\” وهو الذي يعالج القضية العربية الكبرى قضية فلسطين بتلك الدرامة الواقعية التي اعطت انطباعاً بأن – الاتراك – رغم علاقاتهم مع اسرائيل لم يكونوا بعيدين وجدانيا عن فلسطين وما يدور فيها من جبروت وظلم، لهذا كان رد الفعل الاسرائيلي بمنع – المسلسل – والاحتجاج على تركيا هو العمل الذي لم تجد إسرائيل نفسها إلا أن تمارسه بشكل \”صلف\” فمنعته من البث على مواطنيها بعد أن عجزت عن إقناع ـ الأتراك ـ بإيقافه، بل حتى وصل الأمر إلى أن تقوم إسرائيل \”بشرائه\” وإتلافه، وسوف تظل هذه الزوبعة الاسرائيلية لها ما لها من انعكاس في قادم الأيام.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *