ليه يا سلمى نزعنا ثيابنا البيض الجداد
وذاكرتنا : ليه صارت ذاكرتنا مقصله
احترقنا وافترقنا بعد ما صرنا : رماد
ليه نفطر ، بعد كلّ العمر هذا ، ببصله
كلّ ما نعبر مع التاريخ ينفضنا سواد
لين جغرفنا الزمان وصار مقطوع الصله
لا تحدّثنا عن الماضي نتيه بكلّ واد
لا عيوني تحتويك ولا عيونك بوصله
خابره يوم الزمان اخضر قبل سنّ الحصاد
يوم نرسم فالطريق خطوط حمرا تفصله !
أذكر انّي قلت لك : لا صارت الدعوى عناد
هالمكان اللي تحت روس اصبعينك بـ اوصله
والتفتي في عيونك قصّة مهاجر وعاد
للبلاد اللي تضمّه والدروب الموصله
واحتويتيني برسم حدودنا قبل البلاد
واعتبرتيها تحدِّي للزمان ونقص له
غرّنا انّا ما حسبنا سنينه السبع الشداد
ولا ذخرنا من طيور احلامنا اوَّل : حوصله
لين حتّى الليل حولي صارت نجومه : جراد
وكلّ حلمٍ لا تدلَّى : تحت حدّ المقصله !