الرياض -البلاد
أثار الكشف الأثري السعودي المتعلق بالعثور على أقدم عظام بشرية وجدت في الجزيرة العربية، يعود تاريخها إلى 90 ألف سنة، كثيرًا من ردود الأفعال العالمية.
وكانت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، أعلنت قبل عدة أيام -على لسان رئيسها الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز- عن الكشف الجديد، مشيرةً إلى أن العظم المكتشف الذي هو الجزء الأوسط من الإصبع الأوسط لإنسان عاش قبل 90 ألف سنة؛ يعد أقدم عظم بشري وجد حتى الآن في الجزيرة العربية، وهو بحجم مماثل لحجم إصبع أي إنسان يعيش في الوقت الحاضر.
وقالت صحيفة “ديلي ميل”، في تقرير لها ،إن هذا الكشف من شأنه أن يجعل هذه الحفريات أقدم أثر لحياة الإنسان في شبه الجزيرة العربية، وتسبق الوقت الذي يعتقد أن البشر هاجروا فيه من إفريقيا وبدأوا ينتشرون في جميع أنحاء العالم.
ونوهت الصحيفة البريطانية بأن نظرية “خارج إفريقيا” تقول إن الإنسان العاقل القريب من شكل الإنسان الحالي، غادر إفريقيا قبل نحو 60 ألف عام، معتبرةً أن الكشف السعودي الجديد يمكن أن يضيف أدلة جديدة على أن عددًا قليلًا من الهجرات الصغيرة وقعت قبل الحدث الرئيس للهجرة، أي قبل 60 ألف عام.
وكانت الهيئة أكدت أن هذا الاكتشاف يشكل محطة مهمة لنتائج الأبحاث ومشاريع التنقيب الأثري التي تنفذها من خلال فرق سعودية ودولية، كما أنه يعد إنجازًا للعلماء والباحثين السعوديين المشاركين في هذه البعثات، وهو إحدى النتائج المهمة للدعم والاهتمام الذي يوليه الأمير سلطان بن سلمان.
من جهته، أكد نائب رئيس هيئة السياحة والتراث السعودي علي الغبان، في وقت سابق، أن الهيئة تشرف على مشروع “الجزيرة العربية الخضراء”، وهو مشروع سعودي-بريطاني للمسح والتنقيب بدأ عام 2012، ونجح في وضع تواريخ متسلسلة لمواقع أثرية وأحفورية تعود إلى 500 ألف سنة.
