جعل الإسلام احترام العهود والمواثيق أعظم الأمانات. فبها تستقيم حياةُ الناس. وبِخَرقها تفسد الأحوال وتُنتهك الحقوق.
وأعظمُ العهود ما كان طرفه الثالث الشاهد هو الله. فحتى غير المسلمين جعلوا ذلك صمّامَ الأمان، فتجد أبرز مسؤولياتهم، من رئاسة الدولة لغيرها، غير نافذةٍ إلّا بعد أداء القَسَم.
والقَسَمُ في الإسلام أكبر حُرمةً من سواه. و هو الضامنُ الأوحد لإخلاصِ (المُستَحلَفِ) لأمانته. وهو شرعاً على نِيّةِ (المُستَحلِفِ) بكسرِ اللامِ لا فتحها.
والخائنُ لقَسَمِه ليس خائناً لطرفِه الآخرِ فقط، بل خائنٌ لله قبله و بعده، و مُمْتَهِنٌ لمَقامِه الكريمِ الأعلى، و مُتطاولٌ على ذاتِه الأسنى. فلا يتجرأُ على ذاك التحدي إلّا شقيٌّ منافق. و ما أكثرهم عبر التاريخ، و ما أسود عواقبَهُم.
“لا تَخونوا الله و الرسول و تخونوا أماناتكُم وأنتم تعلمون”.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *