سلمان بن عبدالعزيز بعيون الاعلام الدولي
في شهادة جديدة للمملكة ودورها الانساني فرضت احاديث عن دور المملكة في عهد الملك سلمان على ساحة الاعلام الاهتمام الاعلامي الدولي فجاء عدد مجلة (فوربس) الصادر في 5 / 2 / 2015م والذي تناول فيه عدد من قادة العالم ودورهم في تنمية بلادهم وعلاقاتهم بدول العالم الاخرى، وجاء اسم الملك سلمان ليكون من ضمن هؤلاء القادة الذين رشحهم لانهم استطاعوا كسب احترام العالم وجاء الملك عبدالله في المرتبة 14 عالمياً والاول عربياً واسلامياً.
من حق الملك سلمان ان يسمع كلمة حق لكل مفردات التحية والاعتزاز لمنهج الاعتدال والحكمة والعقلانية (فالفوربس) تضع بين ايدينا (عقول في مراكز القيادة) لعدد من قادة العالم وان كلا من هؤلاء جدير بلقب الزعامة في عقلنة الابداع والتطوير ووجدت بينهم أوجه شبه واختلاف قادتها الى اجراء بحث اعلامي لاستخلاص القادة المتميزين حول العالم استطاعوا كسب احترام العالم وتقديره في الابداع القيادي.
لذلك سيذكر التاريخ الحديث هذا الاختيار العالمي كإحدى العلامات البارزة في الوقت المعاصر وكعلامة مضيئة في تاريخ المملكة بما تحقق من تقدم ونمو مستمر وتؤكد القراءة المتأنية للاستطلاع الذي قامت المجلة المذكورة لعدد من قادة العالم ان الملك سلمان يحتل بين هؤلاء القادة الدوليين انه قائد إصلاحي لتنمية المملكة في مجالات التنمية الشاملة والمستدامة.
وسواء اتسمت تلك القراءة بالموضوعية وسبر الاغوار للاحداث التي تعيشها المملكة في عهد الملك سلمان او سيطرت عليها اعتبارات اخرى فان الواقع التنموي للمملكة والمستقبل المتطور لها سوف يكشفان تلك الحقيقة المضيئة لملامح الانسانية في شخصية الملك سلمان يحفظه الله.
والحقيقة ان منهج الاعتدال والحكمة والعقلانية في التعامل مع التنمية الشاملة الذي لمسته مجلة (فوربس) انما يطرح سؤالاً أساسياً على كل مفكر اعلامي يكتب في فن الحكم.. كيف يكون الحاكم صادقاً اذا تحدث، مطاعاً إذا أمرنا هل يكفيه في ذلك الحلم والبطولات الوهمية؟
ولاشك ان محاولة الاجابة عن هذين التساؤلين يجب ان يسبقهما تحليل لطبيعة القيادة السياسية من حيث جوهرها وعناصرها ووظائفها ونشأتها واساليب وصولها الى السلطة.
ان كل سجلات التاريخ تؤكد ان تعريف القيادة كعملية وانها قادرة بفاعلية وبراعة القائد السياسي في تحديد اهداف المجتمع وترتيبها تصاعدياً حسب اولوياتها واختيار الوسائل الملائمة لتحقيق هذه الاهداف التي تواجه المجتمع واتخاذ القرارات اللازمة لمواجهة الازمات والمشكلات التي يقررها المجتمع واتخاذ القرارات اللازمة لمواجهة الازمات والمشكلات التي تقررها هذه المواقف.
ومن هذا المنطلق نقول ان دراسة القيادة تركز على القائد الاساسي باعتباره العنصر الاكثر اهمية في العملية القيادية والايسر عملياً في تتبع خصائصه وتأثيره وفي اطار هذا التأمل لدور الملك سلمان في تقدم ونمو المملكة ارى ان اختياره وترشيحه من قبل مجلة (فوربس) ليكون ضمن قادة العالم الذين رشحتهم الدراسة وتميزوا بالجودة في الاداء القيادي في شعوبهم.
والملك سلمان وهو يحتل هذه المرتبة الرفيعة دولياً وعربياً واسلامياً فان امته عرفته عندما تابعته عرفت عنه وعرفت منه ما طمأنها على انه يحمل المسؤولية بكل امانة واخلاص وصدق .. وجاء انتصار الملك سلمان لمصداقية القيادة في ادائها ومصاحباً لكثير في كافة ميادين العطاء الداخلية والخارجية والعربية والاسلامية والعالمية.. مما يبرز ويجسد في جلاء الواقع الموضوعة لمصداقية زعامته في تحقيق التطور والاصلاح لامتنا لتقف على قدم المساواة مع الدول المتقدمة.. وهذا ما شهدت به ودونته مجلة (فوربس).
ونحن كافة ندرك قبل غيرنا ان الغرس الطيب الذي وضع بذرته الملك سلمان قد أوشكنا ان ندخل مرحلة جني ثماره.. وقد يشرح مصداقية الاصلاح والتطوير والتي أشارت اليها المجلة ايضاً والتي تحققت في كل كلمة.. ومن اهمها:
1 – دوره يحفظه الله في التغيير المجتمعي من خلال تحقيق اهداف التنمية الشاملة.
2 – دوره التخطيطي الذي يهدف الى تحقيق الاهداف والقيم العليا للمجتمع.
3 – دوره في خلق الشعور بالثقة والاطمئنان والكرامة وتقدير الذات في نفس الفرد السعودي في مواجهة التحديات.
4 – دوره في عملية التطور والنمو من خلال انشاء مجلسين هامين للاشراف على اداء وظيفة الدولة وهي نقطة مضيئة ركزت عليها المجلة.
وفي اعتقادي ان الملك سلمان نجح في ادارة الوظائف السابقة لانه جمع بين خصائص وقدرات ذاتية معبرة عن النبوغ السياسي وبين قدرة تطويع خصائصه التراثية في الحركة والتعامل بما يتفق مع خصائص مواجهة كل موقف من المواقف التي تواجه الامة.
اذا كنت قد حاولت الاقتراب من مصداقية الملك سلمان في الحكم فانني بالقطع لم اذكر غير قليل من كثير ولهذه الاسباب كانت لوازم الشخصية التي اختارتها مجلة (فوربس) من ضمن اعظم عدد من قادة العالم تضع الملك سلمان ضمن قائمة افضل قادة العالم والتي رأتها في مواقفه الانسانية مع الصبر والحكمة وضبط النفس.
ثم اقول في النهاية ان كل ما قلته عن الملك سلمان في هذه السطور ليس سوى نقطة مضيئة في لوحة عامرة بالاضواء ولست اظن ان مجلة (فوربس) قد ادلت بشهادتها عن مرحلة من تاريخ المملكة باكثر من كونها تحدثت عن من صنع اسمه وسجله وتاريخه من انجازاته داخلياً وخارجياً فنسج علامات انسانية اخوية مع القريب والبعيد، ذلك النسيج الذي تولى بنفسه مسؤولية غزله ونسجه بدقة وبراعة.. حقاً انها شهادة للتاريخ سجلتها (فوربس) على صفحاتها لتقديمها للاجيال المعاصرة لاجيال القرية الكونية لقائد مبدع متميز في ادارة التطور والتحديث في العالم المعاصر.
التصنيف:
