لتحسين طرق قرى الباحة
نظرا لما تمثله السياحة من أهمية كبيرة في رفد الاقتصاد الوطني، وإيجاد الكثير من فرص العمل وبمختلف المستويات، فقد اهتمت الدولة بهذا القطاع الحيوي بصورة جيدة . ورغم أن البدايات جاءت متأخرة، إلا أنها تسير في الاتجاه الصحيح وبخطى واثقة.. مما يدعو للتفاؤل بمستقبل سياحي واعد، لا سيما وأن المملكة تفترش مساحة هائلة بتنوعاتها التضاريسية المختلفة والمناخية المتباينة. يعززها وجود الأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة التي يؤمها الملايين من المسلمين على مدار الأعوام، للعمرة والزيارة والحج . إلى جانب المواقع السياحية المتميزة في مناطق المملكة . فهناك الشواطئ الرائعة في شرق البلاد وغربها، والمناطق الجبلية البديعة في جنوبها والمواقع الصحراوية المدهشة شمالها ووسطها، وكذلك المدن والقرى الأثرية والأماكن التاريخية في أكثر أجزاء هذه البلاد الغنية بتراثها العريق وفنونها الراقية.
والمتأمل يرى أن لكل منطقة من مناطق المملكة مزايا سياحية تختلف عن غيرها، بل قد يجد أن كل محافظة متفردة ببعض الجوانب الجميلة، مما يهيء لحراك سياحي جيد سواء من الداخل أو الخارج، وهو ما يدفع بالهيئة العامة للسياحة والآثار لتوظيف تلك الخصائص كمنتجات سياحية تشد إليها الكثيرين .. على مختلف الفئات والاهتمامات، واستثمار كل المواسم لتكون هناك سياحة مستدامة . وقد نجحت إلى حد كبير في تعميق مفهوم السياحة الذي ربما كان غائبا حتى على مستوى التخطيط من قبل . لكن بهمة وعزم وإصرار ومتابعة سمو الأمير سلطان بن سلمان الرئيس العام للهيئة تحقق الشيء الكثير. وأصبحت المملكة تستقطب سياح الخارج وقبل ذلك سياح الداخل، بعد أن أضحت مناطقها بيئة جاذبة للسياحة العائلية المريحة . وبقيت مئات الملايين من الريالات التي كانت تصرف على السياحة في الخارج، لتأخذ دورها الطبيعي في الداخل وتساهم فعليا في تحريك العمل وإنعاش الاقتصاد الوطني . وهذا هو النجاح الحقيقي الذي تبحث عنه الدولة وتخطط له . ولم تقف عند هذا الحد بل حرصت على أن تكون السياحة صناعة ناجحة ورابحة في بلادنا بما وفرته من شبكات طرق وفق أعلى المواصفات الفنية وتسهيل المواصلات البرية وتيسير الرحلات الجوية وتهيئة المنتزهات الوطنية هنا وهناك .. وعلاوة على ذلك ما تقوم به هيئة السياحة من عمل الشراكات مع بعض الوزارات والهيئات ذات العلاقة .. وتوقيع العقود مع صناديق التمويل الحكومية بهدف دعم المستثمرين بتمويل المشاريع السياحية بمختلف درجاتها وبقروض كبيرة ميسرة تصل إلى مائة مليون ريال تسدد خلال خمسة عشر عاما تقريبا..لتلبية الطلب المتزايد على السياحة المحلية التي يتوق المواطن إلى تطور خدماتها .
وتتمثل في مشاريع الإيواء السياحي من فنادق ومجمعات سكنية ووكالات للسفر والإرشاد ومنظمي الرحلات والفعاليات والمعارض السياحية والمشاريع التراثية والأثرية وكذلك المطاعم والمقاهي الشعبية والصناعات اليدوية وغيرها… والتي يتوقع مع توفرها ارتفاع نسب السياح سواء من داخل المملكة أو خارجها، وزيادة معدلات التشغيل بما يزيد الربحية ويحقق الكثير من الأهداف التي تخدم الوطن الغالي .
فاصلة
الشكر والتقدير للمكتب التنفيذي للسياحة والآثار بمنطقة الباحة ممثلا في مديره النابه الأستاذ زاهر الشهري وزملائه على إقامة ورشة العمل الناجحة لبرنامج إقراض المشاريع السياحية والتي سلطت الضوء على هذا الجانب وشجعت الحاضرين من رجال الأعمال لطرق أبواب الاستثمار السياحي للاستفادة من تلك التسهيلات والقروض الميسرة .
التصنيف:
