الأصالة الثقافية للمجتمع السعودي
إن كثيرا من ابنائنا يجدون انفسهم مقلدين لاوجه الحياة العصرية الغربية خاصة وهذه النزعة المقلقة تكاد ان تكون آلية لا شعورية.. لان التكوين الثقافي لكثير منهم يجعلهم غير قادرين على القيام بمقارنة ثقافية وحضارية ولغوية بين تراثهم العربي الاسلامي.. والتراث الغربي الذين يقلدون مظاهره وانماطه من غير بصيرة في كثير من الحالات.
فنحن نعرف ان انماط الحياة العصرية الغربية تهاجم وتنقد في عقر دارها خاصة في الحقبات الاخيرة فكثير من التحليلات والدراسات النقدية التي قام بها كتاب ومفكرون وعلماء غربيون لاوجه الحضارة الغربية العصرية ساهمت في ابراز الاخطاء التي تعيشها تلك المجتمعات التي بدأت واضحة وجلية في المناخ الأسري الذي يعد اهم ملامح المجتمع الغربي مما أدى في كثير من المجالات الى مشاكل نفسية وسلوكات اجتماعية للانقسام الحضاري الذي اصبح فعلا اداة انتحار حضاري.
ان توعية ابنائنا بملف الحضارة الغربية العصرية لهي مساهمة في تقليل حدة دافع التقليد الاعمى فابراز الظواهر السلبية على المستوى الفردي والاجتماعي لانماط تلك الحياة واضحة لكل محلل للمشاكل التي يعيشها الغرب ومازال يعيشها, ومن الغريب ان يتحدث كثير من المثقفين الاوروبيين عن الازمات التي تمر بها الحضارة الغربية ويستمر في نفس الوقت التقليد غير الواعي لنفس هذه الحضارة من قبل البعض.. رغم انهم يدركون المساهمات الانسانية والحضارية والثقافية للتراث العربي الاسلامي الذي كان ومازال يعامل الانسان كوحدة لا يمكن تجزئتها الى قسيمات منفصلة.
ان نظرة الاسلام للانسان نظرة تأخذ بعين الاعتبار كل المظاهر للنفس الانسانية ديناً واخلاقاً عكس الحضارة الغربية التي اكثرت في تقسيم الانسان ونشاطاته الى وحدات منفصلة مما ادى الى ضياع عنصر المبادئ والقيم الثابتة مما ادى الى وجود تمزقات نفسية لدى الفرد تؤدي احيانا الى انتحارات في مستهل الشباب.. عكس ابنائنا الذين ينظرون الى تكوينهم العربي – الاسلامي بسهولة وارتياح وشخصية ثابتة راسخة في اعماقهم يعتزون بمكوناتهم الحضارية والثقافية مثل ثقافة الآخرين وحضارتهم.
التصنيف:
