كتب: محمد كامل ..
حول تداعيات انتشار مرض فرط الحركة وتشتت الانتباه، أشار \"عمر المديفر\" – استشاري طب نفسي – إلى وجود العديد من الأعراض التي تظهر على المصابين بهذا المرض لا سيما الأطفال، ومن أهمها كثرة النسيان والاندفاعية وعدم التريث في اتخاذ القرار سواء في المنزل أو خارجه.
وحذر خلال حواره مع برنامج الثامنة المذاع على قناة\"mbc\" ، من معاقبة الأطفال المصابين بهذا المرض عند تقصيرهم في دراستهم، أو تدني مستواهم التعليمي؛ لأن صعوبة الاستيعاب أحد أعراض هذا المرض، مشدداً على أن العقوبة قد تتسبب في تهرب الأطفال من المدارس.
وأضاف أن مرض فرط الحركة وتشتت الانتباه يمكن التعامل معه بصورة طبيعية، إلا فى حال تأثيره على حياة الأطفال، أو تعرض أهله لمزيد من الإحراج نتاج تصرفاته غير الطبيعية.
وفي سياق متصل، أوضح \"سامي السقا\" – المشرف العام على مركز تميز لصعوبات التعلم، ووالد طفلين لديهم نفس المرض – أن تجربته مع المرض بدأت مع ظهور الحركة المتزايدة عند أبنائه، مشيراً إلى قيام أبنائه بالعديد من التصرفات غير المرغوب بها من قبل الآخرين وخاصة المعلمين، مما أثر على حياتهم التعليمية والاجتماعية.
وشدد \"حسين الشمرالي\" – استشاري النمو والسلوك بمستشفى الملك \"فيصل\" – على ضرورة وسرعة استشارة الأطباء في حال حدوث العديد من الإشكاليات الاجتماعية جراء الإصابة بهذا المرض؛ لأنه في هذه الحالة يؤثر سلباً على حياة المريض وأسرته والمحيطين به.
وأكد على وجود العديد من الحالات التي تعاني من فرط الحركة وتشتت الانتباه، ولكن تمارس حياتها الاجتماعية بشكل طبيعي، سواء في المدرسة أو المنزل أو مع الأصدقاء، موضحاً أن تلك الحالات يمكن السيطرة عليها بسهولة، ولا تستدعي التدخل الطبي.
وأضاف \"الشمرالي\" أن المريض من هذا النوع يتطلب نوعاً معيناً من الرعاية التي تقدم له، سواء من أسرته، أو من الطبيب المعالج له؛ لأن طريقة العلاج تعد أحد العوامل الأساسية في الشفاء.
وأوضحت \"أم نايف\" – والدة طفل مصاب بفرط الحركة وتشتت الانتباه – أنها اكتشفت إصابة ابنها حينما كان عمره أربع سنوات، وكانت تتعجب من التصرفات التي كان يقوم بها، ومن قلة استيعابه وتشتت انتباهه، مشيرة إلى أن أكثر الأعراض التي كانت تظهر عليه كثرة الحركة والعنف.
