زحمة السير في المُدن الكبرى في السعودية أصبحت تتكاثر عاما بعد عام، طلبة المدارس لديهم دوام متشابه جزئياً في موعد الحضور وموعد الإنصراف، وكذلك الموظفين في كافة القطاعات، مما يؤدي الى ازدحام من فترة الصباح الى صلاة العصر.المحلات التجارية تفتح أبوابها صباحاً لمدة ساعتين تقريباً حتى صلاة الظهر، ويتم إغلاقها حتى الساعة الخامسة عصراً، كما نعلم أن فترة الصباح تكون المحلات التجارية مهجورة نوعاً ما بسبب انشغال الأغلبية العامة بدوامهم.
أحد أسباب زحمات السير هو حكر توقيت المحلات التجارية لكافة الشعب في نفس الأوقات، من الخامسة عصراً حتى ليلاً مع إغلاقها في صلاة المغرب والعشاء يسبب تكديس كبير في الشوارع وزحمة سير تعطل الشخص من فعل غرضه .
أحد الأمور التي قد تخفف من السير بنسبة هائلة جداً، هو جعل المحلات التجارية مفتوحة بعد صلاة الظهر مباشرة، وتكمل في ذلك ليلاً مع الإغلاق بسبب تأدية الصلاة، وعوضاً عن الإغلاق المتأخر ليلاً يتم تقليصها ساعة أو ساعتين حتى يصبح الدوام مشابه نسبياً .
أحد أسباب نجاح هذه الأمور سيكمن في تخفيف أزمة السير، مما سيؤدي الى تكوين ساعات مغايرة في حركة السير والتبضع للشخص، من لديه دوام في الضهر سيستطيع التبضع ليلاً، ومن لديه دوام متأخر سيستطيع فعل ذلك ضهراً، ومنها سيتم عدم حكر ساعات التجول .
أصبحت لدينا في المُدن الكبرى ساعات الذروة تبدأ صباحاً حتى ليلاً، بل نستطيع تسميتها بيوم ذروة عوضاً عن ساعات الذروة، بسبب الكم الهائل في زحمات السير في كافة المناطق في المدينة .
تطبيق هذه الدراسة لن تكون سهلة، وكذلك لن تكون صعبة، إنما ستتطلب مجهود يجب الإلتزام به، الفترة ما بعد صلاة الضهر حتي العصر تقارب أربعة ساعات، وهذا وقت كبير جداً ليقوم به ما يقارب نصف المواطنين بالقيام بغرضهم، أما بعض صلاة المغرب هناك فئة أخرى من المواطنين سيقومون بالمقابل .
هُنا سنرى التوزيع والتخفيف في زحمات السير، عندما يتم حكر الساعات جميعها في وقت معين، كل المواطنين مجبورين على الخروج في نفس الوقت، وهذا أحد أكبر الأسباب في ارتفاع نسبة الحوادث في المملكة .
حيث أثبتت دراسة في جامعة بريطانية أن الشخص عندما يقود السيارة يريد الوصول الى وجهته بأي طريقة ممكنة، مما يؤدي الى السرعة وتجاوز السيارات. فمن البديهي سنرى نسبة الحوادث تزداد في المملكة بسبب الزحمة المستمرة واختناق السائق بسبب احتباسه في سيارته لوقت طويل بسبب زحمة السير .
الطريق الذي يفصل بين منزل الشخص وعمله هو طريق الهدوء، حيث يريد أن يصل الى وجهته وهو مطمئن البال دون مشاكل تذكر في الطريق، لكن النسبة الكبيرة تُعاني في السير بشكل يومي وتركيزها يتشتت بإستمرار .حيثُ جعل المحلات التجارية تواصل سير عملها بعد صلاة الضهر، ستخفف بشكل هائل جداً من نسبة الإزدحام، وكذلك ستخفف من نسبة الحوادث المربوط بشكل كبير بالإزدحام وتهور الشخص نتيجة ضيقه أثناء القيادة لوقت طويل .
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عبدالإله عبدالغني صباغ[/COLOR][/ALIGN]
