مدينة جدة هذه المدينة التي حباها الله بقسط وافر من الجمال لم تكتف هذه الحسناء بما نالته من هذا الجمال بل طلبت من (الله) أن يزيدها فاستجاب لها وألهمها أن تطرز ثوبها الزاهي القشيب بمطرزات جميلة أخرى متمثلة في اقامة عدة مراكز أدبية ثقافية فاح عبيرها في أرجاء هذه المدينة الحالمة وتعداها إلى خارج الحدود وذلك حين نثرت ثقافتها المفيدة عبر أبوابها المشرعة للراغبين في قطف ثمارها الدانية. ألا أن هناك مركزاً ثقافياً مميزاً عن هذه المجموعة بل يكاد أن يكون متفرداً قياساً لعطائه الضخم الثقافي وموائده الفاخرة المجانية لمن يعرف ومن لا يعرف كما أن ثقافته لم يقتصر نشرها داخل حدود هذه المدينة بل تعداها إلى خارج الحدود ليصل إلى كافة مثقفي دول العالم حيث أن هذا المركز الثقافي المتفرد في عطائه السخي لا يتورع في استقطاب كل من يتأكد أنه مميز في علمه إن كان هذا العلم فقهاً أم طباً أم شعراً أم علوماً عصرية أخرى متحملاً نفقات ذهابه وإيابه المكون من صرف تذاكر من صنف الدرجة الأولى واسكانه في أرقى الفنادق العالمية ليتم تكريمه على منصة التكريم المعدة له ومن ثم منحه جائزة تقديرية باهظة الثمن تقديراً لقامته العلمية.
إن من يقف وراء هذه الملحمة الثقافية الكبرى والكرم اللا محدود هو \"الابن البار لهذا الوطن العزيز\" سعادة الأستاذ عبدالمقصود محمد سعيد خوجة\".فيا حبذا لو أن من لهم اهتمام بنشر الثقافة السعودية من أصحاب القرار في هذا الوطن العزيز والذين هم خير من يقدر جهود المخلصين لهذا الوطن أن يمنحوا صاحب هذا الرمز الثقافي (ابن الوطن البار) لقباً شرفياً لا يقل عن \"مرتبة وزير\" تقديراً لما قام ويقوم به من جهد مضنٍ متمثلاً في نشر الثقافة السعودية خارج حدود هذا الوطن طيلة ما يربو على خمسة وثلاثة عاماً لم يطلب من ورائه سوى رفعة سمعة هذا الوطن في أرجاء هذا الكون الفسيح والله ولي التوفيق.
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد بن حبيب علوي
عضو النادي الأدبي
عضو اتحاد كتاب مصر
[email protected][/COLOR][/ALIGN]
