كتب:فؤاد احمد ..
في محاولة لفهم تداعيات انتشار مرض تصلب الأعصاب في المملكة، أوضح استشاري أمراض الأعصاب ورئيس الجمعية السعودية لطب الأعصاب سعيد بوحليفة، أن التصلب المتعدد أو تصلب الأعصاب سمى بذلك لأن الجهاز العصبي يتحول في حالة الإصابة به من مادة ذهنية إلى مادة ليفية وهذا ما يسمى بالتصلب وسمى بالمتعدد بسبب التعددية في الزمان والمكان، ذاكرا أن المادة التي تتآكل في الجسم هي مادة النخاعين التي تعمل على إيصال المعلومة بشكل بطيء جداً على عكس الخلايا الطبيعية، وهذا ما يؤدي إلى الكثير من الإصابات العصبية، موضحاً أن الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بهذا المرض تنقسم إلى نوعين منها ما هو جيني ومنها جزء مجهول، أما الجزء الجيني يعني أن هناك قابلية جينية لدى الشخص المصاب حيث يكون المريض لديه قابلية في جسده تساعد على تلك الاختلافات التي تحدث في الجسم مثلما يحدث مع النساء اللاتي يضعن الماكياج، وذلك حينما يكون جسدها به قابلية جينية تصاب بهذا الأمر، مضيفاً أنه من الملاحظ أنه منذ أكثر من 30 عاماً زادت نسبة الحالات المصابة بهذا المرض، وقد يصيب هذا المرض الكثير من الأشخاص الموجودين في العقد الثاني أو الثالث وخاصة النساء، مشيرا إلى أنه نظرا لاختلاف أسلوب الحياة في المملكة نتيجة للرخاء الكبير التي تشهده قد يكون له دور في تعدد الحالات المصابة بهذا المرض، حيث ظهور الكثير من العادات والتقاليد الجديدة على المجتمع الأمر الذي ضاعف عدد المرضى بهذا النوع من الأمراض.
ومن جانبها أكدت فاطمة الزهراني، إحدى المصابات بالمرض، في حوار لبرنامج الثامنة مع الإعلامي داود الشريان على قناة MBC 1 ، أنها كانت تعمل مديرة في إحدى المدارس ولكنها لم تعد قادرة على السير على قدميها بصورة طبيعية بعد إصابتها بذلك المرض، فاستقالت عن العمل لعدم قدرتها على استكمال عملها بصورة طبيعية.
وذكرت أنها تعاني كثيراً من عدة أشياء منها أنها لم تعد طبيعية وأنها أصبحت حبيسة المنزل بصورة دائمة، بالإضافة إلى أنها تحتاج لمن يساعدها في القيام بالكثير من أنشطة الحياة اليومية.
وأكدت أن أكثر ما يؤلمها هو نظرة المجتمع لها على أساس أن مرضها غير قابل للعلاج أو أنها مصابة بمرض معدي وخطير.
