الأرشيف توك شو

البار: الجمعيات الأهلية السعودية تتجه نحو المؤسساتية في العمل التطوعي

كتب: محمد سعودي
حول دور الجمعيات الأهلية في تقديم الخدمات الطبية للمواطنين بالمملكة، أكد عدنان البار، رئيس مجلس إدارة جمعية زمزم للخدمات الصحية التطوعية، أن المجتمع السعودي بحاجة إلى التثقيف بأهمية وجود الجمعيات الخيرية والتطوعية، حيث إن البعض يرى أن وجود الكثير من الخيرات والثروات بالمملكة العربية السعودية يغني عن إقامة الجمعيات الأهلية، حيث إن الجمعيات الخيرية متواجدة في كافة دول العالم الغنى والفقير.
وأشار إلى أن القطاع العام في السعودية يقدم حوالي 70% من الخدمات الصحية بينما يقدم القطاع الخاص 20% من الخدمات، ومن ثم توجد فجوة بين القطاعين وهو ما يتطلب دفع الجمعيات الأهلية لسد العجز.
وأفاد بأن الجمعيات الأهلية أصبحت متجهة نحو المؤسساتية والتخصص في الخدمات التي تقوم بتقديمها في إطار المنافسة مع القطاع ين الحكومي والخاص وتقديم الأفضل إلى المواطن المحتاج ولا يستطيع الحصول على الخدمات من الحكومة.
وأضاف بأن الجمعيات الأهلية العاملة في مجال الصحة خاضعة لرقابة وزارة الصحة ومن ثم يوجد قدر عال من التنسيق بين وزارة الصحة والمؤسسات الأهلية حتى تتمكن من القيام بدورها بكفاءة وفاعلية.
وأوضح أن العمل الخيري هو من يجذب الأوقاف ويحفز المواطنين على العمل الخيري وليس العكس، مطالباً بضرورة تحفيز المواطنين على السعي إلى الاستثمار في العمل الخيري حيث إنه أفضل استثمار عند الله.
وفي نفس الإطار أكد عبد العزيز المقوشي، مساعد مدير عام مؤسسة سلطان الخيرية، أن الشعب السعودي اعتاد العمل الخيري الشامل والمتنوع منذ القدم، لافتاً إلى أن العمل الخيري بالسعودية شهد نوعاً من التطور حيث اتجه الأمر إلى المؤسساتية والاعتماد على الخبرات في إدارة العمل التطوعي.
وأشار إلى أن العمل الخيري أصبح أكثر منهجية وتطوراً حيث إنه تطرق إلى مجموعة من المجالات المتعلقة بالتعليم والصحة والتربية النفسية والاجتماعية، لافتاً إلى أن جمعية الأمير سلطان بن عبد العزيز لعبت دور مهماً في صياغة مشروع عمل لتطوير الصحة بالسعودية.
وأفاد بأن الكثير من القضايا تم تناولها فيما يتعلق بتطوير العمل الخيري في مجال الصحة بما يؤدي إلى تحقيق نوع من التكاملية في تقديم العمل الخيري، لافتاً إلى أن الكثير من الجمعيات الأهلية بالسعودية اتجهت نحو التخصص.
وأضاف أن مؤسسة الأمير سلطان قامت بتقديم الكثير من الخدمات الطبية إلى جانب إقامة المشاريع الطبية والتي تساعد القطاع الحكومي في تلبية احتياجات المواطنين البسطاء والفقراء.
وأوضح أن مؤسسة الأمير سلطان قامت بتقديم الكثير من الخدمات خاصة إلى فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو ما لاقى نجاحاً وقبولاً في الكثير من دول العالم المتقدم والنامي، حيث يتم تقديم الخدمات إلى مختلف الفئات العمرية.
وأكد أن الكثير من المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة والتطوعية تعاني من تكدس المرضى بسبب العدد المتزايد لهم في ظل ارتفاع نسب الإصابة بالإمراض المختلفة بالسعودية، ولكن كل طرف يسعى إلى القيام بدوره وفقاً للإمكانيات المتاحة له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *