كتب: أحمد صبحي :
أوضح إبراهيم آل معيقل، مدير عام صندوق الموارد البشرية \"هدف\" بالمملكة، أن دور صندوق تنمية الموارد البشرية يتمثل في تدريب الشباب والدفع بهم إلى العمل في القطاع الخاص بل وتحفيز هذا القطاع لتوظيف أبناء الوطن للعمل في منشآتهم، وعلى مدار اثني عشر عاماً، لافتاً إلى أن الصندوق تمكن منذ بدايته بدعم مئات الآلاف من الباحثين عن العمل وكذلك المنشآت التي ترغب في توظيفهم.
وأضاف خلال حواره لبرنامج \"بموضوعية\" على قناة cnbc، أن البيانات الرسمية التي تصدرها المصلحة العامة للإحصائيات تشير إلى أن البطالة في المملكة ازدادت في السنوات الأخيرة بأرقام عشرية بسيطة ولكنها تزداد باستمرار، مشيراً إلى ما ذكرته آخر إحصائية بأن نسبة البطالة الآن حوالي 10.8 تقريبا، وبلغت في الرجال حوالي 7% لكنها في النساء أكثر من 14%، والسبب في ذلك يعود إلى أن عدد الوظائف المتاحة للنساء عبر السنوات الماضية لم يكن مساوياً لعدد الوظائف المتاحة للرجال، رغم أن التركيبة السكانية بالمملكة متساوية تقريباً من الجنسين بحسب الإحصائيات السكانية، وهذا يدل على أن لدينا إشكالية في فتح وظائف مناسبة للنساء، الأمر الذى يتطلب معه أن تضافر جميع الجهود الحكومية والمجتمعية والقطاع الخاص لكي تمكن المرأة من العمل في مكان ملائم وبأسلوب يتوافق مع طبيعتنا الدينية والاجتماعية والاقتصادية.
وبين آل معيقل أن الصندوق أنجز في العديد من المحاور منها إجراء الكثير من البحوث والدراسات والتي تعد أساساً مهماً للقرارات العقلانية اعتماداً على المعلومات الواقعية الشفافة، كما وضع العديد من البرامج التدريبية لتأهيل الشباب السعودي على الأعمال التي يتطلبها القطاع الخاص، لافتاً إلى أن بعض هذه البرامج ثبت أنها غير ذات فائدة على المدى الطويل فتم إيقافها وهناك برامج أخرى ثبت جدواها ويتم الآن استثمارها بشكل أفضل، بالإضافة إلى الشوط الذي قطعه الصندوق في مجال التوظيف حيث بلغ إجمالي من تم توظيفهم إلى ما يقرب من أربعمائة ألف مواطن ومواطنة خلال الخمسة عشر شهراً الماضية، وهذا لا يعني أن هذا العدد يغطي جميع من تم توظيفهم من الصندوق، فهناك من يتم توظيفهم عبر قنوات الصندوق المختلفة ولكن لا يحتاجون إلى الدعم المالي.
وذكر أن المستفيدين من برنامج \"حافز\" ليسوا بالضرورة يمثلون الرقم الصحيح للبطالة، فإجمالي المستفيدين مالياً من النساء بلغ مليون ومائتي ألف امرأة، بينما المستفيدون من الرجال بلغ مائتي ألف، مشيراً إلى أن جميع هؤلاء ليسوا جادين في البحث عن العمل، فالإحصاء الرسمي للبطالة يصدر من مصلحة الإحصاءات التي أعلنت مؤخراً بأن إجمالي الباحثين الجادين عن العمل حوالي خمسمائة وخمسين ألف وهو الرقم الذي يعتبر الآن معياراً للبطالة في المملكة.
