الأرشيف توك شو

خان : التحالف مع برفيز مشرف بمثابة «انتحار سياسي»

كتب: فؤاد أحمد
أوضح عمران خان، رئيس حركة الإنصاف الباكستانية، أن الشعب قد سئم ألاعيب الأحزاب السياسية ومناورات السياسيين غير الأكفاء من القيادات القديمة، الذين ظلوا على رأس السلطة على مدى السنوات الخمس الأخيرة، حتى دمروا باكستان كليةً، فلم يكن حال البلاد بهذا السوء من قبل، مع انتشار البطالة والتضخم وغياب القانون وانعدام الخدمات الأساسية من كهرباء وإغلاق للمصانع، لذا فإن الشعب يرغب في التغيير، وهم يرون أن الحزب الذي أتزعمه، يعد المخرج الوحيد لإحداث الانفراجة المطلوبة .
وأضاف خان خلال حواره لبرنامج \"مقابلة خاصة\" على قناة العربية، أن حركة \"الإنصاف\" قد زادت شعبيتها بشكل ملحوظٍ خلال الآونة الأخيرة، حيث بلغ عدد أعضاء الحزب أكثر من سبعة ملايين مواطن، وهو ما لم يحدث من قبل ليس فقط في باكستان، بل في شبه القارة الهندية بأسرها، مما يدل على أن الكيل قد فاض بالجميع، وأصبح التغيير أمراً حتمياً لا مفر منه، وذكر أن وضع البلاد في الوقت الراهن مرير، والحل – يمكن وصفه – بالسهل الممتنع، ففي تركيا – مثلاً – تولى السلطة رئيس وزراء نزيه هو رجب طيب أردوغان، قام بتطهير النظام حتى أصبح اقتصادها الأكثر نمواً على مستوى العالم وكذلك الحال في البرازيل والهند، وهو أمر يمكن حدوثه أيضاً في باكستان حال وجود قيادة مخلصة لا تركز على مصالحها السياسية والحزبية فحسب، وبيّن خان كذلك أن خلل نظام الحكم هو أحد المؤشرات التي تصنف بعض الدول على أساسها تحت بند العالم الثالث، عكس دولة مثل سويسرا تفتقر إلى الموارد الطبيعية، لكن كفاءة النظام الحاكم بها جعلها من أكثر دول العالم رخاء، وهذا يتطلب إصلاحات في النظام القضائي والبيروقراطية وتطبيق مبدأ سيادة القانون، وتابع أيضاً أن تحالف الحركة مع الجنرال برفيز مشرف على خلفية النجاح التي حققته في باكستان، كان بمثابة انتحار سياسي، لارتكابه أخطاء جسيمة منها، كونه السبب في وجود الحكومة الحالية، حيث منح أعضاءها العفو في عدة قضايا فساد، بالإضافة إلى إرساله قوات باكستانية إلى منطقة وزيرستان بضغط من الولايات المتحدة، ونتج عن ذلك وفاة أكثر من خمسين ألف شخص في حرب عبثية، مما تسبب في ارتفاع معدلات الإرهاب والتطرف في باكستان بشكلٍ غير مسبوق في تاريخ البلاد، وبالتالي فلا مجال للحديث عن تحالفات مع قيادات سياسية من جديد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *