كتب: أحمد صبحي
يتلقى قطاع المياه والطاقة في السعودية الدعم اللازم من الجهات الحكومية، وكذلك الحال بالنسبة للشركات الصناعية الرائدة في مجالي المياه والطاقة المتجددة والمعالجة البيئية، باعتبارها الجهات الرائدة في نشاط رأس المال الأجنبي في منطقة الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن تسجل الاستثمارات في القطاع الخاص نمواً متزايداً في ظل الخطة الوطنية لتنمية هذا المرفق الحيوي.
وفي ضوء ذلك قال الدكتور عبد الرحمن بن محمد آل إبراهيم، محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، خلال حواره لبرنامج \"جلسة الأعمال\" على قناة cnbc ، إن قطاع المياه والطاقة في المملكة يُعد من القطاعات الواعدة التي أولتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الدعم السخي، سواء عبر الاستثمارات المالية، أو من خلال العناية بتوجيه الطاقات لخدمة هذا القطاع، لكونه أحد محفزات النجاح سواء أكانت في التنمية الصناعية، أو من الناحية البيئية في السعودية، وأضاف أن قطاع المياه يشهد طفرة كبرى في الخطة الخمسية التاسعة التي بدأت منذ العام 2010 ومن المزمع أن تنتهي نهاية عام 2014، حيث تلتزم المملكة خلالها بصرف قرابة ثلاثمائة مليار ريال، لتشييد البنى التحتية في قطاع المياه فقط، بالإضافة إلى مجموعة استثمارات كبيرة تشرف عليها المؤسسة العامة لتحلية المياه، مشيراً إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه هذه الصناعة هي معدلات النمو الهائلة وما يتبع ذلك من طلب متزايد على المياه، إلا أن رجالات هذا القطاع سواء كانوا في المؤسسة العامة، أو في القطاعات الأخرى الموازية لها قادرون على تلبية الاحتياجات المتزايدة في هذا الجانب، وذكر عبد الرحمن أيضاً أن هناك مجموعة تحديات أخرى تتمثل في أن قطاع الطاقة يعتمد بشكل أساسي على الطاقات البشرية، التي تعاني الاستنزاف سواء كان عبر شركات صديقة، أو عبر القطاعات الأخرى مثل البتروكيماويات التي يمكن أن تستقطب الموارد البشرية المتخصصة في هذا الصدد، ومع هذا فنحن نأمل أن يكون لدينا حزمة من المميزات الأدبية والمالية لاحتواء أبناء هذا القطاع، حتى يتمكنوا من تقديم خدمة أفضل ما لديهم في الوقت الراهن، وبيّن كذلك أن هذه التحديات تعتبر فرصاً عظيمة، فقطاع الطاقة يشهد معدلات نمو عالية، لاسيما وأنه قطاع حيوي ومستمر ولا ينتهي بمشروع محدد، وتابع أن المملكة العربية السعودية هي مملكة الطاقة على مستويات عدة، إلا أنه من المهم الحفاظ عليها واستخدامها بطريقة مناسبة، حتى تبقى الاحتياطيات الكافية منها لأجيال المستقبل، لذا فإن المؤسسة العامة للتحلية راعت في استراتيجياتها العملية الخاصة بتحسين التشغيل، أو الاستدامة المالية أو في مجال التنمية الاقتصادية، أهمية ترشيد استخدام الوقود والتوعية الشعبية بذلك.
