كتب: محمود شاكر
أكد الكاتب والباحث السياسي أحمد أوكيلي، أن مستويات الفساد في الجزائر مرتفعة جداً، مبيناً أنه منتشر في طول البلاد وعرضها؛ بسبب تزايد تكتم النظام والمسئولين الجزائريين على الفاسدين والمفسدين.
وأضاف أوكيلي خلال حواره لبرنامج الحصاد المغربي المذاع على قناة الجزيرة الفضائية أن الإفلات من العقاب على نطاقٍ واسع في الجزائر، يضر بأية خطوات لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ما لم تسع السلطات العمومية إلى عملية تنقية للأجواء لا تكون مرحلية تستهدف أشخاص ثانويين فقط، بل يجب أن تستهدف السلطات العمومية نفسها.
وأشار أيضاً إلى أن قضايا الفساد الكبيرة تتطلب مهارات خاصة، لارتباطها بالتجارة الدولية وصفقات وشركات، مشدداً على أن المفسدين كثيراً ما يستعينون بخبراء ومحامين، حتى لا تكشف صفقاتهم عما يخالف القانون.
كما أوضح أوكيلي كذلك أن الجزائر أُدرجت ضمن المرتبة الـ105 في مؤشر الدول الأكثر فساداً في العالم، الذي تعده منظمة دولية غير حكومية حول الرشوة في العالم، منوهاً إلى أن الرشوة مستفحلة على كافة المستويات، سواء أكانت صغيرة أو كبيرة، مؤكداً أن المشاريع البنيوية الكبرى وكذا تملك المعدات الضخمة، موكول لشركات دولية مرتبطة أسماؤها بفضائح لها علاقة بالفساد المالي والرشوة .
ودعا السلطات الجزائرية للانفتاح بشكل أكثر، وإتاحة المزيد من الديمقراطية والحرية، وعدم المساس بحقوق الإنسان، أو حق الولوج إلى المعلومة للجميع، وإلغاء القانون الجديد الخانق للجمعيات، إذا كانت جادة فعلاً في وقف كل أشكال الفساد في البلاد .
ورأى أوكيلي أيضا أن الحملة المتصاعدة ضد الحكومات الفاسدة، أدت إلى الإطاحة بالعديد من القادة من مناصبهم خلال العام الماضي، إلا أنه ومع هدوء الأوضاع، أصبح واضحاً أن مستويات الرشوة، وسوء استخدام السلطة، والتعاملات السرية، ما زالت مرتفعة للغاية في الكثير من الدول، وفقًا لمؤشر منظمة الشفافية الدولية عن مفاهيم الفساد لعام 2012، الذي مازال ينخر كالسوس في بناء المجتمعات حول العالم.
