كتب: محمود شاكر
عن هجمات الجيش السوري الحر على عددٍ من المواقع العسكرية السورية وسيطرته على كتيبة للدفاع الجوي في محافظة إدلب، أشار الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية فايز الدويري إلى أنه من خلال الأهمية الإستراتيجية لمحافظة إدلب يمكن تحديد مسار العمليات العسكرية التي تجري بها،
حيث تتوسط إدلب ثلاث محافظات هامة هي حلب وحماة واللاذقية وتسيطر على شبكة مواصلات.
وأكد أنه من خلال متابعة مجريات الأحداث فإن هناك انتقاءً نوعياً للأهداف التي يهاجمها الجيش الحر، وهذا التطور الأخير من خلال السيطرة على كتيبة للدفاع الجوي، وتساءل: \"هل تم السيطرة على منظومة متكاملة وبالتالي يمكن استخدامها أم أن الجيش الحر سيطر على مجموعة صواريخ كتف؟\".
وعما تمثله هذه الغنيمة في ميزان المعركة بين الجيش الحر والجيش النظامي أشار إلى أن كسب المعركة له بُعدان مادي ومعنوي، ففي البعد المادي فإن الجيش الحر يتسلح مما يكتسبه من الجيش النظامي وليس هناك تزويد سلاح فعلي للجيش الحر من خارج ما يكتسبه إلا القليل، وبالتالي فإن سيطرته على الكتيبة تعطيه دفعة بأن هناك إمكانية إعادة تزويد الجيش ووحداته بمعدات ثقيلة وآليات قتال مدرعة، أما البعد المعنوي فعندما يسيطر على كتيبة دفاع جوي فهو يوجه ضربة للجيش النظامي بأن وحدات رئيسية كاملة يتم السيطرة على كل ما فيها، وبالتالي فإنه يحقق مكاسب ميدانية على أرض الواقع ومكاسب معنوية، هذه المكاسب المادية إذا تم توظيفها بصورة حقيقية ضمن خطة عملية ستظهر آثارها على مستوى محافظة إدلب ومن ثم على مستوى المحافظات المجاورة.
وأكد خلال حواره لبرنامج \"ما وراء الخبر\" المذاع على قناة الجزيرة أن الجيش السوري النظامي رغم ما يملكه من ترسانة أسلحة إلا أنه يفتقر إلى التخطيط العملي والاستراتيجي، فلا يوجد لديه خطة يتعامل معها مع الجيش الحر فهو يعمل على مبدأ رد الفعل أما الجيش الحر يتكون من حوالي 400 كتيبة بقيادات موزعة ولا يوجد لديه تنسيق، ولكنه ينسق ضمن مناطق الاشتباك والمعارك، الأمر الذي يوضح أن عمليات الجيش السوري الحر بدأت تتمدد أفقياً وعمودياً في ظل تحسن أدائه القتالي في مقابل أداء الجيش النظامي.
