كتب- عمرو مهدي
أشار المحلل السياسي حسين إيبش إلى أن هناك حالة معقدة وغريبة تعيشها الولايات المتحدة ولا يوجد هناك من يستطيع أن يتنبأ بثقة بنتيجة هذه الانتخابات، فهناك العديد من التنبؤات ولكن لا توجد معلومات واضحة لأن جميع استطلاعات الرأي غير دقيقة وهناك من يتحدث عن تعادل بين المرشحين وهو ما يزيد الأمور تعقيداً إذا حدث وهو من الممكن أن يحدث.
وعن مدى تأثير الأداء العاطفي لأوباما على نجاحه أشار إلى أن حجم التأثير الذي يتركه الأداء العاطفي ليس معلوماً، فأداؤه بعد الإعصار منحه فرصة خاصةً مع تحول البعض للإشادة به مثل حاكم نيوجيرسي، إلا أنه يظل من غير المعلوم ما هو مفعول هذه التحولات وإذا كانت ستقنع العديد من الناخبين في التصويت لأوباما.
وفي الموضوع المالي والاقتصادي وهل هو الحلقة الأضعف في أداء أوباما التي قد تحسم أمر الانتخابات، أشار محمد فنيش الخبير المالي والاقتصادي خلال حواره مع برنامج \"العالم هذا المساء\" على قناة BBC عربي إلى أنه على العكس مما هو متوقع فإن مشكلة رومني هي التقلب فليس له خطة واضحة، فهو يتكلم عن الكثير من الوعود والتمنيات ولكن ليس من الواضح كيف ستتحقق هذه الوعود عن طريق سياسات محددة، أما أوباما فهو أقرب في هذه الناحية، فقد تكون خطته ليست كاملة ولكن لديه خطة وسياسات للوصول إلى هذه الأهداف التي يتحدث عنها.
وفي إطار الحديث عن ما قاله العمدة السابق لنيويورك من أن أوباما كان أسوأ رؤساء أمريكا في الناحية الاقتصادية، أكد أنه ليس هناك ما يثبت هذا، فلا يجب أن ينسى المجتمع في تقييمه لأوباما أنه ورث تركة ثقيلة حربين وأزمة اقتصادية ومالية خانقة، وربما ليس هناك إجماع ولكن هناك اتفاق على أنه عالج الأزمة بطريقة معقولة، فلولا قضية التحفيز التي أعلنها لكانت واجهت أمريكا كساداً كبيراً، إلا أنه من الصعب تسويق هذه الحجة للناس فهم يبحثون في الأمر الحالي فينسون القضية والتركة وماذا فعل وماذا حدث قبله وينظرون للوضع الآني.
