كتب – محمد صادق
حول عدد من التجارب الشخصية لدى الشباب من أعمال حرفية ومهنية مختلفة ومدى تقبل المجتمع السعودي لهذه المهن، أجري استطلاع رأي مع عدد من الفتيات في تقبلهن لمهن هؤلاء الشباب عند الزواج، حيث رأت بعضهن أن العمل ليس عيباً في حد ذاته والأهم الأخلاق والدين، غير أن أخريات عارضن تقبل الزواج منهم واعتبرن الكفاءة ودرجة المسمى الوظيفي هي المعيار الوحيد لتقبل من يتقدم إليهن للزواج.
من جانبه قال حاتم صالح، سائق قارب بحري، في حديثه مع الإعلامي داوود الشريان عبر برنامج \"الثامنة\" المذاع على قناة mbc1، إن العمل الذي أقوم به عبارة عن زيارات سياحية أو رحلات صيد للعوائل أو الأفراد، مشيرا إلى أن النزهة التي تستغرق ساعة تتكلف مائتين وخمسين ريالاً، موضحاً أن الدخل من هذه الوظيفة يكون أفضل في الأعياد والمواسم، أما في أيام الدراسة فينخفض الدخل بأكثر من 50% حيث يبلغ متوسط الدخل الشهري من هذه الوظيفة ما بين أربعة آلاف إلى ستة آلاف ريال، وفي الأعياد يصل إلى أكثر من خمسة عشر ألفا.
وفي مداخلة هاتفية للبرنامج ذاته قالت لامعة الغامدي، كاشيرة، حصلت على بكالوريوس تاريخ من كلية التربية جامعة الملك عبد العزيز، وحاولت العمل في مجال التخصص لكني لم أجد فرصة عمل مناسبة فاضطررت إلى العمل بهذا المجال بعد تخرجي مباشرة، وذكرت أن الأسرة لم تمانع في دخولي هذا المجال إلا أن المشكلة كانت في النظرة الدونية للمجتمع تجاه هذه المهنة وما تبعه من تقليل لشأني، ويرون أن الفشل هو الذي أدى بي إلى هذه الوظيفة، لافتة إلى أن ما يثير حفيظة الفتيات السعوديات هو النقد المستمر لهن في هذا المجال، كما أن هناك ضغطاً بشكل كبير من قبل مدراء العمل غير السعوديين من بينه زيادة وقت الدوام وفي بعض الأحيان نعمل في ساعات متأخرة من الليل برواتب ضئيلة للغاية بحد أدنى ثلاثة آلاف ريال شهرياً بما فيها المواصلات وبدل السكن.
المهن الشبابية بالمملكة.. بين نظرة المجتمع وشبح البطالة
