متابعة – علي العكاسي :
يقولون اذا اردت ان تُفشل مشروعاً او تُمزق اوصاله فازرع في اطرافه المزيد من (اللجان) وامنحها المزيد من المهام والمسميات.
ستجد في مخرجاتها حتى في اضعف القرارات واسهلها المزيد من الاختلاف والارتباك والازدواجية وذلك هو بالضبط ما يحدث في سياسة الاتحاد السعودي لكرة القدم وهو يُصر على بعثرة مسؤولياته الكروية تحت بند هذه (اللجان) الأمر الذي عطل الكثير من اصدار القرارات النزيهة والصارمة وجعلها عرضة للنقد والهجوم حتى من بعض المدربين الاجانب وأولهم مدرب الاتحاد الاسبق جوزيه.
ويكفي ما فعلته (لجنة المنشطات) في الموسم الماضي من اقصاء وتشهير لبعض النجوم السعوديين ومنهم علاء الكويكبي حتى ساهمت في القضاء على مستقبلهم الرياضي بطريقة خلت من السرية والاحترافية في العمل.
وكذلك ما حدث مؤخراً من تضارب غريب بين لجنة الانضباط واللجنة الفنية حول المحترف الهلالي العنيف والمتجاوز الروماني رادوي وما اعقبها من هجوم كاسح على هاتين اللجنتين. زد على ذلك.. ما تقره وتمارسه لجنة المسابقات من مد وجزر بعملياتها الحسابية في جميع مسابقات الموسم الكروية حتى اختلفت الاوراق على المتابعين ولم يعد يدرك او يميز الرياضي بين مسابقة كأس ولي العهد الأمين وبين دوري زين للمحترفين ومسابقة الأمير فيصل بن فهد ومتى ستلعب ولماذا نقدم مسابقة ونُؤخر الاخرى؟ ومن سيكون المستفيد في النهاية من هكذا عبث وسطو غير مبرر وإرباك فاضح لاستعدادات الأندية واستراتيجياتها ومع كثرة هذه اللجان ضاعت الحقيقة في تطلعات التطوير الرياضي المنشود وتوزعت القرارات بين السادة اعضاء اللجان.
الأمر يحتاج بحق الى كثير من المراجعات والحسابات فالمتابع لم يعد لديه الوقت او حتى الصبر على مثل هكذا سياسات.
