كمائن الكاميرات على الطرقات

•• لا أحد يعترض على وجود “كاميرات ساهر” على الطرقات السريعة، أو حتى تقاطع الاشارات داخل المدن. فهي مطلب يكاد يكون لابد منه في ظل غياب الاحساس بالنظام الذي يحدد السرعة أو احترام الاشارة، وقد حقق نظام ساهر نجاحاً ملحوظاً في التقليل من حجم الكوارث المرورية التي كانت تقع قبل وجود هذا النظام، لكن الملاحظة الأولى، والتي يشكو منها البعض إن لم أقل الجميع هو اسلوب “التخفي” في وضع “الكاميرات”، وبالذات في الطرق السريعة كطريق جدة المدينة المنورة. فهي ليست موضوعة للحد من السرعة الكبيرة، ولكن – لصيد – المخالفة من “سائق” السيارة، وإلا ماذا يمنع من اظهار “الكاميرا” بدل وضعها خلف تل من الرمال ليفاجأ قائد السيارة بانه وقع في “كمين” مدروس، وكأن الغرض من وضع الكاميرا هو الحصول على مبلغ لا لفت نظر السائق الى تجاوزه للسرعة المقررة.
إن وضع “الكاميرا” بشكل واضح الزم للعقوبة لمن لا يحترم هذه الكاميرا مع وضوحها ثم أن تحديد السرعة بـ120 كيلو متراً يحتاج الى اعادة نظر فهي سرعة يبدو أنها أقل من قدرة السيارات القاطعة للطريق. فما هو المانع أن تكون السرعة في حدود 130 كيلو متراً في الساعة.. هذه وجهة نظر قابلة للأخذ والعطاء.
إن قاطعي الطريق بين المدينة المنورة وجدة قليل منهم من لا يكون صيداً ثميناً لهذه الكمائن من الكاميرات التي يطلق عليها البعض: كاميرات الابتزاز لا كاميرات مراقبة السرعة على الطرقات.
أكرر أن وضع الكاميرات في مكان بارز أكثر “حجية” على من يتجاوز السرعة المقررة، وهو الذي يتحمل وزر سرعته العالية.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *