رحمك الله يا أحمد المهندس
•• أتاني قبل شهر كان هزيل الجسم ثاوي القسمات ولكنه كان بروحه الوثابة ولا أقول المشاغبة تلك المشاغبة الحلوة التي عرف بها في وسطه الصحفي.
كان يلتقي قبل سنوات في قسم الأربعاء بزميلنا المرحوم جلال أبوزيد وكانا يتناوبان كتابة زاوية انطوت على النقد اللاذع تحت مسمى “اواكس” ذلك الاسم الذي خطفاه من وصول طائرة “الاواكس” للخدمة أيامها.
كان أحمد المهندس – صحفياً من أخمص قدميه إلى قمة رأسه . له نظرة ناقدة شديدة النقد وساخرة سخرية مؤلمة ولكنها “ضاحكة” يتقبل النقد أذكر أنه ذات يوم أتاني بخبر عن بعض نشاطه المحق في نشره فكان أن نشرته بعد أن أضفت إليه : جدة من أحمد المهندس كان حبيبنا المرحوم محمد صادق دياب يقول لي :
تلقى وعدك من المهندس:
في نفس اليوم أتى المهندس إلينا وهو يفتح يديه ضامني إلى صدره قائلاً:
رائع الخبر الذي نشرتموه باسمي.
كان إنساناً باحثاً عن العمل والنجاح .. لا يتوقف أمام العقبات كان طموحاً ذلك الطموح الذي لا يعترف بالعراقيل أبداً.
عندما ابتعد عن العمل الصحفي المباشر لم يتركه كلياً فاصدر مجلة تعنى بالعقار وممارسة الكتابة في الصحافة ملاحقاً أي فكرة قد تعجبه أو لا تعجبه فيعقبها.
إنه أحد العناصر الصحفية الذين لهم نكهتهم الصحفية.
لقد خرج يومها من عندي وكان ذلك قبل خمسة أشهر وأنا أتابعه بنظراتي وأردد في نفسي وأنا أراه على عكاز يتوكأ عليها : ياه يا دنيا مغرور من اغتر بك ..
رحمك الله يا مهندس.
التصنيف:
