الهَيْبةُ تحمي الأوطان
لم يترك لنا ضياع ليبيا آمالاً إيجابية.
كان نتاجُ ثورات الربيع قتلاً وضياع أمنٍ ومكتسباتِ عقودٍ وإنتاجٍ وسيادةَ فسادٍ قديمٍ وجديد.
لكن ثورتَها فاقَتْ الآخرين بإبتكارِ ألوانٍ من الفوضى غير مسبوقة. مثلاً : رئيس وزراءٍ يُختطفُ ثم يُطلقُ ليعود لمزاولةِ وظيفته.!!.ناقلةٌ عملاقةٌ تُعبّئُ نفطاً مسروقاً على مدى شهر في تحدٍ لكل سلطة ثم تغادر مطمئنةً.!!.رئيس وزراءٍ يفرُّ بعد إعفائه.!!.برلمانٌ يُصوّتُ فلا يُجاوز تصويتُه حناجره.!!.والقادماتُ ستكون أغرب.
عندما حذّر عقلاء إبّان ثورتهم من عواقبها كان رد الليبيين «ذَرونا نتخلص من الطاغية ثم سنحل كل شيء».
خرجوا من إستبداد الحُكْم إلى إستبداد الفوضى.
الأوطانُ والشعوبُ لا تحميها إلّا سلطةُ وهيبةُ الحاكم سواء كان ظالماً أو عادلاً.
Twitter:@mmshibani
التصنيف:
