[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]فاروق صالح باسلامة[/COLOR][/ALIGN]

يغيظني كثيرا أولئك الذين يتسللون إلى منافذ الهواء في المساكن العامة ليشعلوا لفافات الدخان ليغيروا من بعد الهواء الطلق لينعكس هذا الهواء إلى تلوث الجو الذي هو جزء من طبقة الأوزون على أرضنا الطيبة وتسعى الدول الكبرى في العالم إلى محاربة هذا التلوث وحتى هذه اللحظة لم تصدر قرارها ليفعل منع التدخين لأنه يلوث الجو. والعكس يحدث إذ أن إقبال الجماهير والشعوب على التدخين بشراهة متناهية.
وهذه ظاهرة سيئة للغاية التي يرجو من خلفها العقلاء على ضرورة محاربة التدخين على سبيل المثال. لكن عبثا يحدث العناد والمكابرة والأنانية من هؤلاء المدخنين. الذين يسارعون بإشعال الدخان في كل مكان دون مراعاة لمشاعر من حولهم علما بأن هؤلاء الآخرين يتضررون إلى درجة الوفاة كما هو التقرير الأمريكي الرسمي للتدخين وهناك نسب عالية في الوفيات من هؤلاء المساكين بله الذين يدخنون ومصير الكثير منهم الأمراض والأوبئة والموت أو الوفاة وهم يعلمون ذلك ولكن الإصرار مع السبق هو ما يتصرفون به أمام الآخرين. وللأسف الشديد أن يتكاثر المدخنون بنسب هائلة في كلا من قارات اسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وهذا لا يعني أن أوروبا وأمريكا ليس لهما نصيب من المدخنين والتدخين ولكن بصفة مسبية ولكن إذا نظرنا في هذه القضية نرى أن الالتزام بالنظم وهو جزء من حياة الغربيين وامتناعهم عن التدخين في المطارات والمستشفيات والبنوك وما إلى ذلك من الامكان الحساسة. نجد أن الضرر يلحق بالمدخن أكثر ما يحدث علما بأن هناك أضرارا على من حول هذا المدخن أو ذاك ممن يكونوا ضحية للتدخين بطريقة أو بأخرى.
وهناك مشاهد غاية في التشويه من جراء تدخين هؤلاء وفي المجالس بالذات للاحتكاك مع المدخنين مباشرة أو غير مباشر فتخرج من المجلس وأنت في غاية التقزز والضيق. نفس الشيء في سيارات الأجرة التي يستقلها الناس بصفة عامة يقوم بالتدخين فيها الذين لا يحترمون مشاعر الغير أو كما يقول المثال العامي أنا وبعدي الطوفان في تخرج من هذه الأجرة وأنت في غاية التقزز والضيق كذلك.
وفي المساجد كذلك نشتم رائحة من يدخن ثم يأتي ليصلي وكله دخان من فمه ونفسه وثوبه وهذا كما ترى غاية المأساة. وأخشى ما أخشى أن يكون حديثي هذا صرخة في واد أو نفخة في رماد إزاء هؤلاء الذين قد ينطبق المثل الفصيح القائل تقرأ زبورك على من يا داود والله من وراء القصد.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *