[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]إبراهيم مصطفى شلبي[/COLOR][/ALIGN]

وقع بين يدي تقرير عن حجم تجارة ومبيعات المسابح بأسواق الحرمين الشرفيين نشرته إحدى المطبوعات الاقتصادية وكان في الواقع مفاجأ بالنسبة لي، إذ يبلغ حجم هذه المبيعات سنويا ما يقارب ملياري ريال .
وكان هذا مبعث فخري كوننا أصبحنا نصدر سلعا ذات مردود عال يصب في خزينة الدولة مع صادرات البترول ولكنني كدت أحبط بعد أن تأكدت بنفسي إن هذه الصناعة ليست سوى سلعا مستوردة من خارج المملكة وأن من يعملون بتجارتها ليسو من أبناء الوطن !!بعد ما كانت هذه المهنة ومنتجاتها تجارة رائجة في المدينتين المقدستين يقوم بصناعتها أيد وطنية ماهرة من الأسر المعروفة والملقبة بلقب \” السبحي \” ، كما كان لهذه المهنة شيخ يسمى \” شيخ طائفة السبحيين \” ، وقس على ذلك الكثير من المهن التي تدر دخلا كبيرا يصب في رافد اقتصادنا الوطني وقد هجرها أصحابها بحثا عن الوظيفة في مكتب مكيف فتلقفها الوافدون بعد أن شربوا الصنعة من أصحابها الأصليين كمهنة : الخرازة، صناعة الفخار والخزف، الفوالة، الطبخ وعيرها .
وإن كانت هناك بعض الأسر التي ما زالت محافظة على مهن الإباء والأجداد كعائلة \” الأمير \” المشهورة بمهنة الفوالة أبا عن جد، رغم نيلهم أعلى الشهادات الأكاديمية وأرقى المناصب الإدارية .
وإنني أوجه ندائي إلى مؤسسة التعليم الفني والتدريب المهني والهيئة العليا للسياحة والآثار ووزارة الصناعة وبنك التسليف السعودي بفتح أقسام في المعاهد المهنية والكليات التقنية لتدريب شباب الوطن على هذه المهن المنقرضة كصناعة المسابح، السجاد اليدوي،الخرازة، الفوالة، صناعة الخبز، الخياطة، وفن الطبخ وغيرها مع دعم الشباب ماديا للاستقلال بإعمالهم بعد تخصيص أماكن في المراكز التجارية والأسواق التراثية، وبهذا يصبح هؤلاء الشباب واجهة حضارية وعنوانا للشباب السعودي المكافح والعصامي .وبهذا يمكن أن نقول \” صنعة أبوك لا يغلبوك \” مع الاعتذار لسيبويه وأتباعه .

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *