ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ﻫﻲ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﻋﺎﺷﻬﺎ ﺍﺟﺪﺍﺩﻧﺎ ﺗﻌﻠﻤﻬﺎ آﺑﺎﺋﻨﺎ ولا نريد أن ينساها ﺃﺣﻔﺎﺩﻧﺎ أﻭ أن تتحول الى مجرد ﺫﻛﺮﻯ عابرة تتوه ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺎ، (ﺭﻭﺷﻦ ﺃﻭ ﺭﻭﺷﺎﻥ) هي تعريب ﻟﻠﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻴﺔ (ﺭﻭﺯﻥ)، ﻭﺗﻌﻨﻲ ﺍﻟﻜﻮﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﺮﻓﺔ أو ﺍﻟﻀﻮﺀ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﻬﺎ ﺍلغطاء الخشبي ﺍﻟﺒﺎﺭﺯ ﻟﻠﻨﻮﺍﻓﺬ ﻭﺍﻟﻔﺘﺤﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻭﺗﺤﻤﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻭﺍﺷﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﻋﻠﻰ ﻛﻮﺍﺑﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺠﺮ، ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺑﺄﺷﻜﺎﻝ ﻓﻨﻴﺔ ﺗﺘﻴﺢ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺗﺤﺠﺐ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ، وﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ ﺃﻧﻤﺎﻁ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ الفريدة ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍلأﺧﺺ ﻣﺪﻳﻨﺘﻲ ﺟﺪﺓ وﻣﻜﺔ ﺍﻟﻤﻜﺮﻣﺔ ﻭﻳﻨﺒﻊ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، وللرواشين ﻃﺎﺑﻊ ﺧﺮﺍﻓﻲ ﺭﺍﺋﻊ ﻳﺠﺬﺑﻚ من الوﻫﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﻫﻮ ﻓﻦ ﻳﺨﺘﺺ ﺑﻪ ﺍﻟﺤﻀﺮ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ﻭﻻ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻨﺰﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺷﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ، ﻭﻗﺪ ﺟﻠﺒﺖ ﺍﻟﻰ ﻣﻜﺔ ﺍﻟﻤﻜﺮﻣﺔ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻼﻳﻮ ﺍﻭﺍﺋﻞ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻋﺸﺮ ﻫﺠﺮﻱ ﺃنواع من الأﺧﺸﺎﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﻐﻨﻲ : ﺗﻌﻤﻞ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺮﻭﺍﺷﻴﻦ ﻭﺍلأﺑﻮﺍﺏ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻋﻮﺍﺩ ﻣﻦ ﺃﺧﺸﺎﺏ ﺍﻟﻘﻨﺪﻝ جلبت ايضاً ﻣﻦ ﺳﻮﺍﺣﻞ ﺍﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ، ﺣﺘﻰ ﺻﺎﺭﺕ ﺍﻟﺮﻭﺍﺷﻴﻦ ﺗﺼﻨﻊ ﻣﺤﻠﻴﺎً ﻭﻣﺯﺝ فيها نمط العمارة ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ، ﻭبعد أن كان ﺍﻟﺮﻭﺷﻦ قطعة صغيرة ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﺟﺪﺍﺭ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ، كبر حجمه بإتساع حجرة- مثلاً -، هذا اضافةً الى ﺍﻟﺨﺎﺻﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻔﻴﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﻄﺤﺎﺕ ﺍﻟﺨﺸﺒﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﺋﻌﺔ ﺍﻟﺼﻨﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﻨﻰ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ عموماً، ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻞ ﻣﻦ ﻣﺪﻥ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ﻣﺤﻂ ﺃﻧﻈﺎﺭ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﻓﻲ ﻓﻦ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﺍﺭﺳﻴﻦ ﻟﻬﺎ .
صفحة \"ستات الحجاز زمان\"
