جدة – شاكر عبدالعزيز
قال اللواء فهد بن سعود البشر، مديرعام الإدارة العامة للمرور إن نظام المرورالجديد والائحة التنفيذية التى تشتمل على خمسة وثمانين مادة مرورية تواكب تطورات النقلة التنموية التي تعيشها البلاد ، وقد استغرقت الكثير من الجهد والدراسات الشاملة لتحقق تطلعات الجميع .
جاء ذلك عقب انطلاق فعاليات ملتقى الأمن الصناعي الثاني بفندق جدة هيلتون والتي نظمها فرع الجمعية الدولية للأمن الصناعي بجدة بحضور أكثرمن500 خبيرا ومختصا،وعدد كبيرمن المهتمين في القطاعين العام والخاص. واضاف اللواء البشران عدد الحوادث المرورية لعام 1428هـ بلغت 435264 حادثاً مرورياً ، وعدد الإصابات حوالي 36025 إصابة ، وعدد الوفيات حوالي 6358 حالة ، مستعرضاً علاقة الوفاة بمكان الإصابة ، وكذلك نسب الوفاة ومكان وقوعها ، والمهام الرئيسة للإدارة العامة للمرور, ورسالتها ورؤيتها المستقبلية مشيرا الى ان نظام المرورالجديد ولائحته التنفيذية ، ومايمثلة من جوانب متعددة ، حيث يعد الجانب النظامي من الجوانب المهمة في مجال السلامة المرورية لسببين أولهما، يتعلق بالحقوق المترتبة بعد وقوع الحادث المروري وتحديد المتسبب، وما قد يترتب على ذلك من عقوبات ، والسبب الآخر، الردع المروري الذي يعد أهم وسائل السلامة المرورية بحيث يجعل مستخدم الطريق أكثر انتباها ومراعاة لقواعد السلامة ، لذلك يتطلب الأمر تطوير الأنظمة المرورية لمواكبة المستجدات في مجال السلامة المرورية مثل الطريق، والمركبات، وأدوات الضبط المروري الحديثة ( الالكترونية)، وكذلك ما يتعلق بسلطات الضبط من حيث العناصر البشرية والاعتماد على التقنية الحديثة ، فالعمل على تطوير الأداء المروري يتطلب أطر نظامية متطورة تساير الواقع ، وتستشرف المستقبل، وتجعل من التطور أمراً يقره الجميع ويلتزم بمقتضياته.كما يستدعى تطويرالأداء المروري تَوَجُّه عام يحفّز كل القطاعات ذات العلاقة بالأداء المروري للانضواء تحت أحكام النظام ونتائجه. وهو ما يتطلب -في نهاية المطاف-إصدار أنظمة جديدة تعالج كافة مجالات القصور، وعلى ذلك صدر نظام المرور بالمرسوم الملكي الكريم رقم م/85 وتاريخ 26/10/1428هـ، واللائحة التنفيذية له الصادرة بقرار سمو وزير الداخلية رقم (7019) وتاريخ 3/7/1429هـ، ليحل محل نظام المرورالسابق الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم م/ 49 وتاريخ 6/9/1391هـ واللائحة المنفذة له .
وقد رحب المهندس سمير بن سعيد رسلان نائب الرئيس الأعلى للجمعية الدولية للأمن الصناعي في الشرق الاوسط في كلمته باللواء فهد البشر وضيوف الملتقى ، وقال ان أهم مصادر الثروة في أي مجتمع ، هو الثروة البشرية المتمثلة في أبنائه فهم الذين تعقد عليهم الآمال ويستشرف بهم الغد المشرق ويحمل على عاتقهم التطلعات المستقبلية، وما يقدمونه له من عمل وإنتاج. ولكن مجتمعنا يتعرض لخسارة كبيرة، حين يفقد أحد أهم مصادر ثروته، وأقصد حين يفقد أحداً من أبنائه.واشارالى ان الخسارة البشرية تعود إلى عوامل كثيرة لكن أكثرها أهمية في بلادنا هي: \"الحوادث المرورية\" وما تخلّفه من وفيات وإعاقات وآلام جسدية ونفسية، وبالنظر إلى الأرقام الهائلة لعدد الحوادث المرورية في المملكة العربية السعودية فإنه لم يعد جديداً القول أننا بحاجة عاجلة إلى إعادة النظرفي الكثير من اللوائح والأنظمة المرورية هدفها الحد من هذه المآسي وتقليل الأضرار والخسائر إلى أدنى مستوى ، وفي حين أننا نشيد بجهود الإدارة العامة للمرور الحثيثة الواعية، وبما تنجزه على أرض الواقع ،فإننا نحتاج إلى دراسات واستراتيجيات فاعلة تمهد لوضع قوانين ثابتة، وصارمة، ومقننه للحد أولاً من نسبة تلك الحوادث، ومن ثم القضاء على هذه الظاهرة بشكل شبه نهائي على الطرقات العامة داخل وخارج المدن.لكي نخطو في الاتجاه الصحيح فإننا نحتاج فعلاً إلى تضافرعدد من الجهود، لعل من أهمها: الحضور الإعلامي وتفاعله مع ما يدور في المجتمع، وفي اعتقادنا فإن حضورالقنوات والوسائل الإعلامية الأخرى عند وقوع مثل هذه الحوادث وتصويرها وبثها بشكل مباشرسوف يساهم في إحداث التأثير النفسي المطلوب على جميع شرائح المجتمع.أيضاً فإن هناك حاجة مضاعفة إلى تفاعل إدارة الطرق، والبلديات، والجهات المعنية بالطرق لتعبيدها وإجراء أعمال الصيانة الدورية لها وردم الحفر التي تنشأ فيها بفعل الاستخدام المكثف أوكنتيجة لتفاعل العوامل البيئية وأيضاً تسهيل حركة سيارات المرورللقيام بدورها الفعال مشيرا الى ان المسئولية الجسيمة تقع علينا أفراداً ومدارس ومؤسسات مهمة تثقيف أبنائنا وتوعيتهم بأهمية اتباع الأصول المرورية أثناء قيادة مركباتنا على الطرقات، وتزويدهم بكل ما يستجد من تعليمات وإرشادات في هذا المجال.لا يمكن أن تتقدم الأمم والشعوب والدول إلا بوجود أنظمة وقوانين تحمي أمنها، وتعزز من تماسكها الاجتماعي الداخلي، ولايمكن أن يتحول التقدم إلى حالة اجتماعية ملموسة دون وضع آليات وأفكارورؤى تربط المجتمع ارتباطاً جذرياً بمنظومة التقدم والتطور والتغير.ولأن المرور يشكل جزءاً مهماً من حركة أفراد المجتمع، وهوالجزء الذي تتعاظم فيه المخاوف، وتبرزفيه الهواجس والهموم، فإننا نعتقد أن تضافر الجهود بين رجل المرورو المواطن والمقيم سوف تؤدي إلى تأسيس روح نظامية يعود تأثيرها الإيجابي والنافع على الدولة والمجتمع
واستعرض البدر بن محمد جنة رئيس فرع الجمعية الدولية للأمن الصناعي بجدة مسيرة تاسيس الفرع بجدة في العامِ المنصرم لينضم إلى سلسلةِ فروعِ الجمعية الاخرى المنتشرة في مناطق ِ الشرق ِ الأوسط، وليخدم بذلك جميع العاملين والمختصين في مجالِ الأمنِ في المنطقة الغربية ، وقال لقد تأسست الجمعية الدولية للأمن الصناعي في عام 1955م بهدفِ الإرتقاء بمستوى المهن الأمنية وزيادة فاعلية وإنتاجية الموارد البشرية من خلال تطوير البرامج والموادِ التعليمية والأبحاثِ وزيادة كفاءة التدريب وتنظيم الندوات والمعارض السنوية ونشر المجلات العلمية المتخصصة وإعطاء فرصة لمنسوبي الأمن حولَ العالم للإلتقاء وتبادل الخبرات في مجالِ الأمن الصناعي.ولاشك ان الجمعية الدولية للأمنِ الصناعي تعتبرُ أكبر كيان مهنى غير ربحي يعنى بمجال الأمن الصناعي في العالم، حيثُ يزيدُ عدد أعضائِها على خمسةٍ وثلاثين ألف عضو في مختلفِ مناطق العالم.ويُعدُ فرع الجمعية الدولية للأمن الصناعي بجدة من أحدث فروع الجمعية التي تمَ تأسيسُها في الشرق الأوسط، ويهدفُ فرع الجمعية بجدة لإتاحة الفرصة أمامَ المتخصصين والعاملين في مجالِ الأمن بالمنطقةِ الغربية للإستفادةِ من نشاطاتِ ولقاءاتِ الجمعية في تنميةِ معارفِهم وخبراتِهم في مجالِ المهنِ الأمنية، وأيضاً لمنح ِ فرص الإلتقاءِ المستمرِ وتبادلِ الخبراتِ بين بعضِهم البعضْ وكذلكَ مع المتخصصينَ في مجالِ الأمنِ حول العالم وفي الختام كرمت الجمعية الدولية للامن الصناعي اللواء فهد البشر والعقيد محمد القحطاني والعقيد عبدالرحمن المقبل وشركة ارامكو السعودية وشركة ستيزا لرعايتهم للمناسبة .
