الأخيرة

4 سنوات على رحيل الأمير نايف

السبت بعد غد تمر 4 سنوات على رحيل صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله والذي توفى في 16 رجب 1433هـ – 16 يونيو 2012م.. استطيع ان اتحدث عن جزء هام من حياة الامير نايف كنت شاهد عصر خلاله الفترة من 1397هـ – 1432هـ ولفترة 36 عاماً حضرت جولة الامير لتفقد اعمال الاستعدادات للحج ووقفت على الكثير من الصور والمشاهد واحاديث الامير اثناء الجولة وفي المؤتمر الصحفي بعد نهايتها وتألمت كثيرا لفقد الامير الذي كان يمثل مفصلا هاماً في الدولة وحياة الناس بل وحضرت “دفنه” في مكة المكرمة.. ولعلي كتبت كثيرا عن جولات الامير في الحج واهتمامه وحرصه على الوقوف على الاستعدادات منذ ان كانت الجولة تبدأ من العاشرة صباحاً وحتي الرابعة عصراً بحضور عدد من الامراء واعضاء لجنة الحج العليا والمسؤولين من مدنيين وعسكريين اصحاب العلاقة باعمال الحج.. ولعلي اسجل هنا جزءا يسيرا مما تحتفظ به الذاكرة عن الامير نايف رحمه الله وتجاوبه مع رجال الاعلام والصحافة قبل ان يتم تنظيم المؤتمر الصحفي في السنوات الاخيرة عندما كان رجال الاعلام يحيطون بالامير في اكثر من موقع في الجولة حتى عند باب سيارته بعد نهايتها ومغادرته التي عادة ما كانت من مبنى الامن العام القديم في “منى” تاريخ مغادرة الامير ورحيله ذكرني بالكثير من الوقفات في حياة الامير ولعلي اتحدث عن الفترة من 1400هـ – 1432هـ وهي اخر جولة للامير والتي تحتاج للكثير اذ تمثل اكثر من ثلاثة عقود.
تلك الفترة في بداية جولات الامير كان مدير الامن العام الفريق اول فايز العوفي رحمه الله واذكر من الوزراء د. حسين الجزائري وزير الصحة والشيخ عبدالوهاب عبدالواسع وزير الحج والاوقاف والشيخ حسين منصوري وزير المواصلات ثم د. علوي كيال وزير البرق والبريد والهاتف.. ومضت السنوات سريعة وقفنا خلالها على تفاصيل مباشرة الامير لاعمال خدمة الحج وضيوف الرحمن.
الحديث الفريد للأمير
في شهر رمضان من 1429هـ وفي منزل الشيخ فراج العقلا مدير عام هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة رحمه الله اقام حفل سحور على شرف الامير وحدث تلك الليلة ما اعده مفاجأة وموقف لا يتكرر اذ كنت الصحفي الوحيد الذي حضر الامسية ووجدتها فرصة ونحن على مائدة السحور ان اتحدث مع الامير في حديث يعد من الاحاديث الهامة في حياتي الصحفية ولظروف اجازة العيد اعددت الحديث للنشر وانفردت البلاد بنشره يوم السبت 11 شوال 1429هـ – 11 اكتوبر 2008م.وكان عملاً صحفياً شعرت معه بسرور كبير خاصة وقد كان للبلاد وهي فرصة نادرا ما تتكرر مع مسؤول في حجم وقيمة الامير نايف تغمده الله برحمته.
وفاة الأمير
وتكررت الفرصة اثناء دفن الامير في مكة المكرمة اذ انفردت البلاد بالصورة التي قمت بتصويرها بجوالي الخاص اثناء دفن الامير ونشرت في الصفحة الاولى الثلاثاء 29 رجب 1433هـ – 16 يونيه 2012م.رحم الله الامير الذي ترك ارثا لن يتكرر واصل للكثير من الاعمال الامنية والادارية وبذل الكثير من الجهود على مدى سنوات طويلة.
عن الأمير
رصدت بعض ما قيل عن الامير وحياته عبر عدد من المؤلفات بعد وفاته ومن ذلك ثلاثة اصدارات توثيقية اصدرها معهد الامير نايف للبحوث والخدمات الاستشارية لرصد المشاعر الوطنية والاصداء المحلية والدولية حول شخصية الامير وتوقيع جامعة أم القرى لاتفاقية نشر وتوزيع كتاب “أمن وطن في أمير” بين الجامعة ممثلة في مكتبة الملك عبدالعزيز المركزية ودار جواهر للنشر والتوزيع وكتاب بيبلوجرافي توثيقي مصور عن الامير بعنوان “نايف بن عبدالعزيز آل سعود” وهو حصر لكل ما كتب عن الامير ووثائق صور لمحطات مختلفة من حياته.
واصدار اللواء الدكتور بندر بن عبدالله بن تركي آل سعود “نايف الانسان”.. اسطورة الامير والأمان.. رجال صدقوا وثق فيه ابرز ما قاله زعماء العالم وقادة الفكر والثقافة والادب عن رحيل الامير رحمه الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *