الأرشيف الثقافيـة

3 قصص قصيرة جدًا

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]كتبها : يحيى عبود بن يحيى[/COLOR][/ALIGN]

الزوجة.. النكديّة
** ضحك ملء شدقيه.. فرك يديه.. كاد أن يرقص على الأرض رقصة زنجية.. ياهوووه.. يا.. هوووه.. يا هوووه!!
قال له صاحبه.. غريب ما الذي يضحكك.. هل جننت؟!
** شيء غريب و.. ربما عجيب.. ع. ج. ي ي ب ب!
– فضلا لا تدخل في مساجلات لفظية.. أوضح ما الذي أضحكك… يا وجه.. يا.. والا بلااااش..
** أمرأتي.. زوجتي الغالية.. أم أطفالي المدعوة بسمة..
– هل ماتت؟!
** يا ريت… كناخلصنا وتخلصنا!
– أهي مريضة.. بمرض ميؤوس منه…!
** لا.. أقصد يا ريت!
– ما بالها.. أقصد ماذا دهاها؟
** تصدق.. مر هذا الصباح.. بكاملة حتى المساء وهي لم تتكلم.. تصور لم تنتقد شيئا ما..
** سبحان الله.. أليس هذا ما تتمناه؟!
– هكذا أظن لانقطاع صلة الود بيني وبينها..
** فما الجديد أو ما هو الغريب؟
– الناس يحبون أن تكون زوجاتهم مرحات ضاحكات.. رومانسيات.
** إلا أنا .. افتقدت تلك الرومانسيات من زمن قديم.
– حسنًا.. فهمنا.. هذا حظك.. فما الجديد؟
** أن تمضي يومها ساكتة.. لا تتكلم
– معقووول والحياة الرومانسية.. مثل يا حبيبي يا روحي.. يا.. يا بعد قلبي وعيوني.
** أظنك مخبووول أو مجنون.. ماهذا زوجتي لا تعترف إلا بالنكد.. فحياتها نكد.. أتعرف أنها لا تنطق اسمي.
– فماذا تناديك.. أبلغت الصم والبكم.
** لا.. هي تنطق بـ أنت.. يا.. هذا.. وأحيانا تقووول يا رجاااال. تصور تقول يا رجاااال وكأنني حمااااال عفش.
– هذا شيء معروف.. ولكن أين الرومانسية.
** فضلا.. اسكت.. لا تزيد مواجعي وآلامي..
الحاجة المرعبة
مد يده طالبا \"معونة\" علها تساعد على استقامة الحياة المرعبة التي تواجهه.. وما اكثرها وأتعسها وأشقاها؟
** القلوب التي رأت ذات مساء.. أو ذات صبااااح
– لكن الأيدي بدت مشدودة مشدودة ويا قلب لا تحزن
** كيف… كيف
– الثقة مفقودة بأن هؤلاء الشحاذين لا يستحقون سوى الضرب والركل وطول اللسان.
** لا يستحقون.. كيف
– لأن كل ما حولنا مشكوك فيه تحوط به الريبة من حدب وصوب.
** لكن كيف نؤكد حاجتنا. قالها احد المحتاجين.
– لا دليل أمامك سوى أن تتجمل بالصبر.
** وهذا ما احرص عليه.. الصبر.. الصبر.. أمام الحاجة المرعبة..
نجاتيف
** كان مشهودا له.. بأنه كاتب.. يعرف يصوغ الحروف بلباقة ويهندس الكلمات بأناقة ومفهومية.
** لكن صديقه الذي ظنه فاهما.. باعتباره صاحب \"مكتبة\" مملوءة ثقافة وفهما وعلما.
** قال له ذات مساء.. رايت لك بعض الكلام المنشور.. فرح الكاتب من صديقه.. قائلا له
** هل أعجبك ما كتبت؟
– أنا لم اقرأ الموضوع.. لكن الذي لم يعجبني
** هه.. هه.. قل أنني لك مصغٍ.
– الصورة: لم تعجبني.
** ماذا.. الصورة.. وما دخلها في الموضوع.. أنا كاتب ولست مودرنا.. ولست مغنيا ولا لاعب كورة.
– أحب ان ارى صورة شبابية..
** ماذا صورة شبابية؟ منك لله يا هذا الجهل!!
– أنا أحب الصور الضاحكة.
** وأنا لا احب شيئا سوى أن أقول.. ماذا أقول؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *