دولية

25 عاما على تفكك وزوال الاتحاد السوفيتي

موسكو- وكالات

أعلن في 8 من ديسمبر/كانون الأول 1991 عن زوال الاتحاد السوفيتي الذي قام سنة 1922 على أنقاض الإمبراطورية الروسية في أعقاب ثورة أكتوبر الاشتراكية سنة 1917.

وفي ميثاقه لعام 1922 أكد الحزب الشيوعي الروسي أن “الاتحاد المعلن يمثل خطوة حاسمة على طريق اتحاد الكادحين في العالم في جمهورية اشتراكية عالمية”، وشرعت روسيا الاشتراكية في استقطاب الحلفاء الجدد إلى الاتحاد السوفيتي الذي نص دستوره على حق أي جمهورية فيه بالانسحاب منه، وضم حتى تفككه 15 جمهورية.
البوادر الأولى لتفكك الاتحاد السوفيتي بدأت تلوح في الأفق منذ شتاء العام 1988، الذي شهد ما سمي بحركة “استقلال البلطيق” التي أرغمت مجلس السوفيت الأعلى على تبني وثيقة منح السيادة لجمهوريات البلطيق الثلاث وهي إستونيا ولاتفيا ولتوانيا بما أتاح لها إعلاء التشريعات المحلية على السوفيتية.

وفي ربيع العام التالي حذت أذربيجان حذو جمهوريات البلطيق وتبنى مجلس السوفيت فيها، أي البرلمان قانون السيادة على أراضيها، لتمثل وثيقة أذربيجان سابقة فتحت الباب على مصراعيه أمام باقي جمهوريات الاتحاد السوفيتي لتعلن جميعها الواحدة تلو الأخرى خلال العام 1990 سيادتها على أراضيها وضمن حدودها الإدارية داخل نطاق الاتحاد السوفيتي.

مجلس السوفيت الأعلى في موسكو، تبنى من جهته وعلى خلفية وثائق السيادة المحلية في الجمهوريات، تبنى في الثالث من أبريل قانون “تسوية القضايا المتعلقة بانسحاب الجمهوريات من الاتحاد السوفيتي” الذي اشترط إعلان الاستقلال بموجب الاستفتاء الشعبي عليه في كل جمهورية على حدة.
وتبنى مجلس السوفيت الأعلى بقيادة بوريس يلتسن في روسيا في ـ12 من يونيو/حزيران 1990 وثيقة السيادة الوطنية، وأعلن في وقت لاحق من نفس العام عن منح الحكومة والوزارات والمؤسسات الروسية استقلالا موسعا عن الاتحاد السوفيتي الذي صار وتركته يشبه الرجل المريض.

كما أعلنت روسيا ملكيتها على جميع المؤسسات والبنوك السوفيتية على أراضيها، في خطوة اعتبرها سيرغي شاخراي، مستشار يلتسين أنها كانت حاسمة لتفادي هيمنة السلطة السوفيتية على القرار الروسي ومنح الجمهوريات والأقاليم الروسية استقلالا محليا بما يضعف روسيا ويعرقل عملية تفكك الاتحاد السوفيتي، الأمر الذي لو تحقق، لأفقد روسيا نصف أراضيها و20 مليون نسمة وحرمها من معظم ثرواتها الباطنية ومواردها الطبيعية.

وتبنى الحزب الشيوعي السوفيتي بمبادرة من الرئيس الأول والأخير للاتحاد السوفيتي، ميخائيل غورباتشوف في 3 من ديسمبر/كانون الأول 1990 مشروع وثيقة إعلان اتحاد جديد يحل محل الاتحاد السوفيتي ويمنح الجمهورية العضو فيه صفة دولة مستقلة ضمن نطاق الاتحاد السوفيتي، على أن تبقى بيد عاصمة الاتحاد شؤون الأمن والدفاع وتحديد نهج السياسة الخارجية واستراتيجية التنمية الاقتصادية.

واقترح غورباتشوف في الـ17 من نفس الشهر إعلان الاستفتاء العام في سائر الجمهوريات السوفيتية لتقول شعوب الجمهوريات كلمتها وتقرر مصير اتحادها، وأجري الاستفتاء على بقاء الاتحاد أو حله في الـ17 من مارس/آذار 1991 في 9 جمهوريات من أصل 15 بما فيها روسيا وأوكرانيا وبلدان البلطيق، صوت فيه 76,4% من مواطني الجمهوريات على بقاء الاتحاد و21,7% منهم على فك رباطه.

واستنادا إلى ما خلص إليه الاستفتاء العام، استمرت المفاوضات في منتجع نوفو-أوغاريوفو في ضواحي موسكو حتى تموز/يوليو 1991 بين رؤساء الجمهوريات الـ9 ورئيس الاتحاد السوفيتي ميخائيل غورباتشوف حتى أجمع المتفاوضون على قيام اتحاد الدول المستقلة، واتفقوا على تبني جمهورياتهم له في الخريف من نفس العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *