الرياض ـ واس
أكد معالي رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة الدكتور هاشم يماني أن اقتصاد المملكة من أفضل الاقتصاديات العالمية مما يستدعي عدداً كبيراً من القرارات المهمة لخدمة المملكة وضمان رخاء الأجيال القادمة، موضحاً أن استهلاك المملكة من البترول دعاها إلى التفكير في ضرورة وجود طاقة بديلة ومتجددة واستغلالها بشكل أقل لمحافظة المملكة على صدارتها في مجال الطاقة.
ووصف المملكة بأنها مملكة الطاقة نتيجة للثروات الموجودة فيها إذ ثبت أن فيها مخزوناً هائلاً للطاقة من الغاز وتحتل المرتبة الخامسة عالميا من حيث استخدام وتخزين الغاز. وتوقع معاليه زيادة في الطلب على البترول خلال الأربع سنوات القادمة بنسبة 27 بالمائة محليا وعالميا. ورأى رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة في كلمة له خلال منتدى التنافسية الدولي في دورته الخامسة بالرياض أن الاعتماد على الطاقة النوعية مطلب أساسي في ظل اعتماد الصناعات المحلية على الطاقة لافتا النظر إلى وجود أكثر من 200 مفاعل نووي في العالم تحت الإنشاء حسب المسح الذي أجرته المدينة. وأضاف أن التقييم الدقيق للمملكة العربية السعودية من وجهة نظر الطاقة، واتجاهها، يكشفان تزايد نمط الطلب على الطاقة، وأن هناك مطلباً للحفاظ على النمو الاقتصادي، ولا يمكن أن يحدث هذا النمو مع سيناريو النمو السريع في الطلب على النفط. وبين معاليه أنه من المتوقع أن يصل الطلب على الكهرباء في المملكة العربية السعودية إلى ثلاثة أضعاف وذلك بحلول عام 2032م وأن إجمالي الطلب المحلي على النفط قد زاد على مدى السنوات الأربع الماضية بنسبة 27 بالمائة. وأكد الدكتور هاشم يماني أهمية أن تحافظ المملكة على دورها القيادي في مجال الطاقة مع الحاجة إلى الدخول في عملية مزج مع الطاقة الجديدة لتلبية الاحتياجات المحلية واتخاذ تدابير لذلك، وقال \" إن نمو الاقتصاد المحلي والقاعدة الصناعية، إلى جانب النمو السكاني المرتفع نسبيا وارتفاع نصيب الفرد من الطلب على الكهرباء، يتطلب كل ذلك عملا مستديما، وأن يكون توليد الطاقة الكهربائية مجديا اقتصاديا. وأن هناك اتجاها بتزايد الاعتماد العالمي على الطاقة النووية والطاقة المتجددة التي أسهمت بما نسبته 12 بالمائة من مجموع الطاقة في عام 2007م، وأنه من المتوقع الوصول إلى 19 بالمائة بحلول عام 2030م مع معدل النمو السنوي من 7ر4 بالمائة \"، مؤكدا أن الطاقة البديلة لم تحقق نجاحات في المساهمة في مزيج الطاقة العالمي دون دعم و تدابير وضعت بعناية.
