الأرشيف المنبر

يا صاحبي ارفق .. إن الله يحب الرفق في الامر كله

بعض الناس هداهم الله واصلح بالهم يستخدمون عبارة شد عليه، والعود من اول ركزته، وما يفل الحديد الا الحديد وعبارات وامثلة كثيرة مشابهة، ويقصد بها انه اذا رفعت فلوس فخذ حقك كاملا غير منقوص حتى ولو كان الامر على انسان آخر غلبان يبحث عن لقمة العيش لاطعام اولاده وهو في الغربة، والامثلة كثيرة وقد سمعت احد الاخوان يقول لصاحبه عندما استلم العاملة المنزلية شد عليها ووريها العين الحمراء من الاول ولا تلين، ومثل آخر عندما يحضر عامل يومية يضع كرسي ويجلس امامه ويراقبه ولا يتركه يستريح قليلا والعامل يتصبب عرقاً المسكين، ومثل آخر يتعامل مع السائق وكأنه انسان من حديد يبدأ اليوم ويقول له اغسل السيارة ثم اكنس الحوش ثم اذهب بالاولاد للمدارس ثم اشترى الفول والتميس ثم اشتري مقاضي البيت ثم احضر الاولاد من المدارس ثم … ثم … ثم … وتجد السائق المسكين يسرق الوقت حتى يقضي حاجته في الحمام او يرتاح قليلا، وهناك امثلة كثيرة في هذا المجال ولكن الله المستعان في جميع الاحوال.
قال تعالى في محكم كتابه الكريم : “فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك، فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله، ان الله يحب المتوكلين” آل عمران 159.
وقال سيد الخلق اجمعين قدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
“تحرم النار على كل قريب هين لين سهل”.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لا مال لمن لا رفق له.
وقال علي بن ابي طالب رضي الله عنه: لن لمن غالطك فانه يوشك ان يلين لك.
وقال احد الحكماء : بالرفق تنال الحاجة.
وقال حكيم آخر : لا تكنن يابسا فتكسر ولا لينا فتقصر.
وقال الشاعر :
خذ الامور برفق واتئد ابدا
اياك من عجل يدعو الى وصب
وقال شاعر آخر :
الرفق يمن والاناه سعادة
فتأن في امر تلاق نجاحا
فيا سادة يا كرام ان قوة شجرة الخيزران تكمن في مرونتها وان اللطف يفتح جميع الابواب فكن لينا تلين لك القلوب، وقيل ان من الكلام ما هو اشد من الحجر وانفذ من وخز الابر وامر من الصبر، واحر من الجمر، وان القلوب مزارع فازرع فيها العمل الطيب فإن لم تنبت كلها ينبت بعضها ، وتذكر قول الله تعالى دائما “وليعفو وليصفحوا، الا تحبون ان يغفر الله لكم” النور 22 – وصلى الله على نبينا وقدوتنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.
• بقلم – محمد سراج بوقس – للتواصل – ص. ب 198 – مكة المكرمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *