الأخيرة الأرشيف

يا أهل جدة كبروووا المخدة!!

بخيت طالع الزهراني

(1)
اذا دعيت الى حفلة الساعة الثامنة، فلا تذهب اليها الا عند الساعة التاسعة، وحتماً ستجد ان الحفلة لم تبدأ، وهكذا نحن من اكثر شعوب العالم اهمالا للوقت، ولذلك تتسابق الامم على الزمن، تقتنص كل دقيقة فيه، فيما نحن نتعامل باسلوب (حسب التساهيل) الى ان (يقضي الله امرا كان مفعولا).
(2)
كثيرا ما تعجبت من امرأة “طويلة – عريضة” تقف في الشارع ويحميها طفل صغير عمره سنة ونصف تقريباً، المتحرشون لا تهمهم امرأة كهذه، ولذلك فمن العجب ان يكون الطفل الذي ربما مازال رضيعاً حارساً وحامياً وواهباً الهيبة لامه او اخته الكبيرة، كعلامة فارقة من العلامات التي تميز المجتمع هنا، وتدل على خلل لابد ان نعترف به بدون خجل، اذا اردنا ان نصلح الشأن.
(3)
هذا الزحام المهول الذي تعيشه جدة، يبدو انه قدر لا مفر منه، ووضع قائم لابد من التعايش معه مواطناً ومسؤولاً، خصوصاً وان اصحاب الشأن من المسؤولين اثبتت الايام ان لا حول لهم ولا قوة وبعضهم يطلق تصريحات بعيدة عن الواقع، ولم تتحقق ولن تتحقق، وكنت شاهداً على عدد منها في ملتقيات صحفية، وطالما ان وزارة النقل غائبة عن المشهد منذ سنوات، كالذي ينام في العسل تماماً، وهي المعنية اصلا بالمسألة، نقول طالما ان وزارة النقل شاردة الذهن عن اهم ما تعانيه مدننا، وهو النقل، ومدينة جدة اوضح مثال على الزحام الهائل لذلك نقول لاهلنا في جدة “كبروووا المخدة”!!
(4)
واخيراً، وارجو ان تروق لكم هذه السطور التي كتبتها بكاملها وانا في السيارة من شارع التحلية العتيد، الى شارع فلسطين العريقِ، حيث يتفرع منه شارع الصحافة، وقد رأيت خلال كتابة هذه السطور ما يسر، وما لا يسر، فالذي يسر كان بالملعقة، والذي لا يسر كان بالكريك، ولا تسألني عن “المساقطات” ولا كيف “يركب” الناس فوق بعضهم، سائق يأتي من اخر “السرا” ويقتحم السيارات المتراصة ليقف في اول الطابور، بكل وقاحة والمضحك ان (دورية المرور) واقفة، لكن الجندي مشغول بشيء ما بين يديه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *