شعر- ناصر النفيعي
يانجم أنا التائه الضائع وفيك أهتدي
مدري عليك الخطأ والّا عليّ الملام
يْطيْحْ من عيني سهيل ويْطيح الجدي
وْلاطاحْ من عيني أصحاب السمو والمقام
اليوم مدري عنه واللي مايخفي غدي
ماجاني العيدأجيب العيد في كل عام
مايعشق ضلوعي إلاّ كل جرح ٍ ندي
مابين حدْب الضلوع العوج ربّع وأقام
وجيه الأصحاب والأحباب قرْم وردي
ملامحي نور ووجيه الأحبّه ظلام
يحداني الوقت وظروف الليالي حدي
شوارد العمر حسرة والشوارع زِحْام
يابرئ حالي برئ ضعفي وقل جْهدي
حريّتي سجْن والحرّيّة الإتْهام
يأكثر ما أسهر عشان الحظ وأذبح فدي
عيني ذبَحْها السَّهر والأقشر الحظ نام
أستَسهل الأمر وأفكار الذّهن شرّدي
أستَهْون الدّرب وظروفي وشح ّالغمام
تعْلم بحالي وأنا ياربي أرفع يدِي
الصمت ْموجع وأنا طبعي قليْل الكلام
يأكثْر تقصيْري وذَنْبي وأنا مقْصدي
إرْضَاك ياربي اوعفْوك وأعيْش بسلام
كــلمــة حول النص
رؤية – يوسف الزهراني
انطلاقاً من التضاد وتشكلاته ووظيفته التي تؤسس المعاني والرموز والدلالات فإن تغليبه يكشف عن جوهرَ الصراع في الحياة،ويصور تفاعلاتنا مع حيثيات هذا الصراع حين نستعمله لنعيد تشكيله بفعل طاقة اللغة،ونولّد منه أنساقاً متحركة قادرة على استيعاب تصوراتنا حول واقعنا.
ومالفت نظري في هذا النص هو توظيف الشاعر ثنائية الواقع والمأمول كتوصيف دال على ماهو عليه وما يريد,ماجعلني استحضر تفاعلات وأحداث القصيدة شطرا شطرا،وكلمة كلمة،واغوص في عمق صورها المركبة تركيبا فنيا لتبدو لي قدرة الشاعر في بناء نصه الشعري بناء تخييليا باهرا.
وبالبحث في النسق الضدي في هذه القصيدة على المستويين الموضوعي والفني والصور التنافرية والمفارقات اللغوية شكل الشاعر أنساقه الضدية بطريقة بني خلالها من آلامه آمالاً،فبدا كأنه يعيش عالماً غير عالمه،وحياة غير حياته.
ولأن التصور هو ملَكة العقل التي ترفعنا من عالم المحسوس إلى عالم المعقول,وفي عالم المعقول يمتلئ العقل بالصور,فإن ما اختزله النص من صور فرضت فضاء شعريا تضافرت فيه الحواس مجتمعة (الذوق،السمع والنظر)لتشكل حلم الشاعر في حلول الايجاب محل السلب ،والمأمول محل الواقع.
