الأخيرة الأرشيف

يارب !

•• توقف أمام مكتبه الذي لا يأتيه إلا نادراً قبل أن يطرق الباب قرأ كل ما حفظه من آيات القرآن الكريم لعل الله يوفقه ويمضي له على طلبه.
بعد أن حوقل حوله دفع الباب دفعاً رقيقاً كانت يده الممسكة بورقة الطلب ترتجف. حاول أن يتماسك مد يده المرتجفة لم ينظر إليه تناول الورقة وهو يقول له تعال – بعدين – لم يستطع أن ينطق بكلمة متى بعدين هذه؟ انسحب من أمامه، في هدوء وهو يصب جام غضبه عليه، كيف يقول لي بعدين وأنا أريد أن أنهي كل شيء الآن، إنه لا يعرف الرحمة ولا الخوف من الله.
اقتعد أحد المقاعد في الممر الطويل.. شاهد عم محمود.. وهو يدخل عليه حاملاً فنجان القهوة رمقه بطرف عينه وهو يتحسر على عمره الذي أمضاه في خدمته لاحظ عليه كل هموم الدنيا..انتظره عند خروجه نظر إليه دون أن يقول له شيئاً.. شاهده يرمق السقف بنظراته وقال له في تأفف قول يارب.. تمنى له أن يلوى قلمه أو ينكسر ويرتاح منه ومن طلعته ..
ردد يارب ومضى!

الحسون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *