الأرشيف شذرات

وَأدٌ عن قبول

مؤلم أن يخنقك صباح وفي حنجرتك ليل لم يُنجز بعد ..والحلم المشلول الذي عشعش على أطرافه ليل لا ينتهي كان مُرعباً أيضاً ؛ هُنا رغبة تشيخ وجوع يموت في ريعان شبابه ..هُنا احتمالات كثيرة جميعها صالحة للإفلاس جميعها تأخذنا لرحيل…لهدم… لموت مُحتمل ؛ الأنيقة إيمان ونص سمّته ( وَأدٌ عن قبول ) وسميناه أنثى بحاجة إلى أخطاء جديدة …
متابعة ماتعة .
***
***
(الحلم الذي لا تطيعهُ في وءدِهِ . .يغتاله
لكنه …عادلٌ في ظلمه …يراوِدُها عن حلمها قبل أن يغتاله)
***
بعد أن خرج من المنزل أخذت هاتفها و غيّرت وضعه ليصبح”عام” وبدأت تغيّر نغماته وهي تتبسم.
تغيّرت الشاشة
رقم جارتها يرن و هي تبتسم وتقول في نفسها”منذ متى لم اسمع هذه النغمة”
أجابت :أهلاً عزيزة
أرادت عزيزة أن تزورها لكنها اعتذرت بحزن”زوجي لا يحب أن يزورني أحد”
اقترحت عزيزة أن تأتي هي لزيارتها أو تلتقي بها في حديقة الحي لكنها أجابت:زوجي لا يقبل.
وبحدةٍ سألت:والوظيفة لازال لا يقبل أن تعملي و أهلكِ لازل لا يجد وقتاً ليأخذكِ لزيارتهم؟
لكن لم تجد غير الصمت ردا.
تسآءلت عزيزة بغرابة يشوبها احتجاج عن السبب
أجابت:لأنه يحبني كثيراً ويريد أن يكون وحده و ابننا عالمي.
عزيزة أسمع صوت الباب.
قاطعتها عزيزة:وزوجك لا يقبل أن تهاتفين غيره.وأنهت المكالمة.
دخل و توجّه نحو غرفته دون أن يلتفت إليهاو أغلق الباب.
ليلاً شعرت بالعطش
ذهبت لتشرب
مَرَّت بجوار غرفته وأحبت أن ترتوي من دفءِ زوجها.
سمعت صوتاً
ليس صوته
أو ربما صوتاً مع صوته
كان يشرب لكن بطريقةٍ بشعه
ركضت نحو غرفتها
احتضنت صغيرها بقوه حتى آلمته
شربت لكن ؛شربت دمعةً تلو دمعةٍ تلو دمعه.
شعرت بأنها آلمت ابنها وعرفت أنها عدوى الألم فزوجها من حبه لها آلمها
تركت ابنها وحده في السرير و تسآءلت: أ حقاً ذاك حب ؟
الكاتبة / ثراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *