أقصر فلسـت على الجفاء ألام
وهواي قــد أودت بـه الأوهـام
وسئمت طول الانتظار وسافرت
مني المنى..حيث الوعود كلام
وتكاد آمالي تضـج وليـس بـي
صبرٌ.. ومـا فــي جعبتي أحـلام
وأراك تــبسم بالوعود وليس لي
عبـر الـوعـود البارقـات مقـام
مـن ألف عـــامٍ والهوان مرابطٌ
حولي وكـل المكـرمـات نيــام
واليوم في شفتيك تشرق بسمةٌ
حـيرى.. وكل مــحيطــنا آلام
***
كم من سنينٍ قد قطعت سماتها
بسمت ومنـها تصـدق الأحكــام
بسمت بها الدنيا وأشـرق مجدنا
وتلفعــت بفـتوحنــا الأعـوام
أتـراك قد أبصرت هجرة أحمدٍ
متوثـقـاً بركــابـها الإســلام
حــل الهـدى في طيبةٍ فإذا بها
في نصـرة الدين الكريم حـسـام
يبـني على اسم الله أعظم دولةٍ
ويخط فـي سفر الخلود ســـلام
ويشيـد بالدين الحنيف دعائماً
ويزيـح من أفق الـوجود ظــلام
الجند جند الله.. أشرق عزمهم
فإذا الغــواية والضــلال حطـام
وإذا بنـا في الخـافقين حضارةُ
شمــاء يقصـر دونـها الإعظـام
تعـلو على هام العــلا راياتنـا
ولنا لأمجـاد الزمــان زمـــام
ضاق الفضاء الرحب من خفقانها
دهـراً..ففي أفق النجوم زحـــام
يـا عام حاضرنا يجـلله الأســى
وحياتنا قسـمـاتها استســلام
غرقت صنوف البؤس في نكساتـنا
وهوت بنا في الـذل وهـو زؤام
وتنكبت درب الهـدى خطواتنـا
وقضـت على آمــالنا الأصنــام
نقتـات من أعراضنا.. ودماؤنا
هـدرٌ.. ولمس المعتدين حـرام
ونشـد نحــو العالمين ركـابنـا
ورجاؤنا.. أن يصدق الإيهــــام
ياعــام هل في دفتيك بشائر
وعلى قدومك يسـتهــل غمــام؟
أمس انقضى والحقد يخنق حاضري
وغـد عـلى أحـوالـه استفهـام
يغتالني أمـل الوعود فهل ترى
لك والــوعود الصادقات ذمـام؟
ســلمت أمري في يديك لربمـا
تتبسـم الأحــلام..والأيـــام
ويخط فـي سفر الخلود ســـلام
