أون لاين الأرشيف

وول بوست .. قلبي بحجم حبة بندق

بين الأطفال النازفين على الأرض طفلةٌ ترتدي معطفاً زهري اللون.. أيقظهم عنين الموت من البعيد قبل أن يصلهم وهموا للهروب من وجعهم المحتوم.
سارعت فارتدت معطفها المحبب إليها ليرتاح قلبها الصغير.. فالخوف بارد….
جاءهم المسوخ وما ردعتهم الزهور على وجنتيها ولا براءة عينيها المستديرتين من الدهشة والسؤال المكتوم.
إلى جانبها وعلى بُعد بضع بلاطاتٍ حمراء.. ركض الطفل ليصل إلى حضن أمه قبل الشهقة الأخيرة وأمل بدفءٍ صغير.
أمي.. لم يعجبهم معطف أختي الزهري.. وها هي تنزف أحلامها على أزهار الربيع.
أمي هل سيرمون خناجرهم إن أخبرتهم أن قلبي بحجم حبة بندق.. هل يختفي الأشرار إن أخبرتهم أنني لا أشاهد التلفاز.. ولا أعرف من هذا الكون سوى رقعة دارنا ووجهك الحزين.
في ذات اللحظة تذرف الأم الدم على وجه طفلها وتسقط أرضاً.. يرتمي بقربها.. بتأبط قدميها.. يأتيه الجواب \"كلا\" ويحفره المجرمون على طراوة عنقه بحد السكين…. رباب البوطي
صفحة كلنا سوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *