داخل غرفة صغيرة في مختبر في قلب بلد التبغ. يعكف باحثون على تجربة قد تقود إلى منح صفة إنقاذ الأرواح للنبات الذي عُرف عنه التسبّب في أخطر أنواع السرطان.
وهدف التجربة هو استخلاص لقاح من نبات التبغ يمكن أن يستعمل لمكافحة سرطان عنق الرحم في الهند، حيث تبلغ معدّلات الإصابة بالمرض أربعة أضعاف معدّلات مثيلاتها في الولايات المتّحدة، ومعدّلات الوفاة الناجمة عنه ثمانية أضعاف مثيلاتها في الولايات المتّحدة.
وسرطان عنق الرحم، الذي يسبّبه فيروس الورم الحليمي البشري Human Papilloma Virus HPV، قتل في العام 2005 ربع مليون امرأة، غالبيتهنّ من سكّان البلدان النامية. وهو ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى النساء. وتشير تقديرات منظّمة الصحّة العالمية إلى أنّ الوفيات الناجمة عنه سترتفع بنحو 25% في السنوات العشر القادمة. وقد شهد العام 2005 حدوث ما يربو على 500000 حالة جديدة من هذا السرطان، سُجّل أكثر من 90% منها في البلدان النامية. ويؤدّي سرطان عنق الرحم الذي يغزو الجسم، إذا ما تُرك من دون علاج، إلى الوفاة في جميع الحالات تقريباً.
لكنّ الإنجاز العلمي الكبير الذي تحقّق في العام الماضي كان اكتشاف لقاح يحمي من الإصابة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري، ويضمن هذا اللقاح الذي بدأ إنتاجه واستعماله بالفعل في أمريكا وأوروبا ، نجاعة في توقّي أنواع العدوى الناجمة عن نمطي فيروس الورم الحليمي البشري 16 و18 اللذين يتسبّبان في نحو 70% من مجموع سرطانات عنق الرحم، وتوقّي أنواع العدوى الناجمة عن النمطين 6 و11 اللذين يتسبّبان في قرابة 90% من الثآليل التناسلية.
صفحة موسوعة الثورة المعرفية
