كتب: محمود شاكر
بيّن صحفي في جريدة الشرق القطرية وليد الدرعي، أن هناك خلافات شديدة ما بين الدول المتقدمة في تحديد منسوب الانبعاثات الحرارية الخطيرة من المصانع العملاقة التي تضر بالمناخ.
وأضاف الدرعي خلال حواره لبرنامج \"باريس مباشر\" المذاع على قناة فرنسا 24 أن التغيرات المناخية مازالت تشكل تهديداً كبيراً للأمن والسلام في جميع أنحاء العالم، فهي السبب الرئيسي في أغلب الكوارث الطبيعية التي تحدث على كوكب الأرض منها: المجاعة، الفيضانات، الأعاصير والجفاف خاصةً في العقد الأخير.
كما رأى أن الاحتباس الحراري يمكن أن يسبب حرباً أهلية عالمية، مشيراً إلى أنه لا توجد دولة محصنة ضد آثار تغير المناخ، وبالتالي إذا استمر الاحتباس على هذا المنوال، فـإن الآثار المحتملة قد تفاقم من حدوث الكوارث الطبيعية والفيضانات بشدة كبيرة مستقبلاً.
وشدد على أن جميع الدول ستعاني نتيجة لارتفاع درجة حرارة الأرض لكن أفقر دول العالم هي التي ستضار بشدة من نقص الطعام وارتفاع منسوب البحر والأعاصير والجفاف، لافتا إلى أن تأثير التغير المناخي أصبح ملموساً بالفعل، فقد وصل مستوى الجليد في القطب الشمالي حداً أدنى قياسياً في سبتمبر السابق وأصابت موجات الحرارة الشديدة والجفاف في العقد الأخير أماكن مثل الولايات المتحدة وروسيا مرات أكثر من المتوقع من السجلات التاريخية.
وأشار إلى أن الارتفاع في درجات الحرارة سيسبّب تراجعاً مطرداً في هطول الأمطار في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 20 % بنهاية القرن، وتزايداً في نسبة التصحر المتفشي أصلاً في المنطقة، وبالتالي تناقصا في الأراضي الصالحة للزراعة والموارد المائية.
وحذر دول العالم من ارتفاع حرارة الأرض 4 درجات مئوية لأنه ستقوض كل المساعي المبذولة للحد من انتشار الفقر، مؤكد أن المنظمات الدولية وخاصة الاتحاد الأوربي تعهدت بتقديم 7,2 مليارات يورو لتسريع الإجراءات الكفيلة بالحد من الاحترار الأرضي، على الرغم من التحديات المالية التي تواجهها أوروبا، مع تعهد بتأمين 100 مليار دولار في هذا السبيل، بحلول العام 2020.
وليد الدرعي: خلافات بين الدول المتقدمة حول منسوب الانبعاثات الحرارية
