محليات

وكيل وزارة البترول والثروة المعدنية: التعدين يساهم في الاقتصاد المحلي بمانسبته 2.5 %

جدة – البلاد
وصف المهندس سلطان شاولي وكيل وزارة البترول والثروة المعدنية اهتمام الدولة بالتعدين وارتباطها بالاستثمار فيه بالقديم، منذ عهد الملك المؤسس حيث قام بإبرام أول اتفاقية لمنجم ذهب في السعودية واستمرت لعقد ونصف.
جاء ذلك خلال اللقاء الأكاديمي بعنوان:” الفرص التعدينية المتاحة” الذي استضافته كلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبد العزيز صباح أمس الخميس.
وذكر بأن نظام الاستثمار التعدين السعودي الحالي من أحدث الأنظمة التعدينية في العالم وتابع:” من اهم اهدافنا تنمية الثروات ودعم الاقتصاد الوطني وتوطين التقنية وفتح باب التوظيف للسعوديين خاصة وتحديدا في المناطق النائية بحكم ارتباط التعدين بها”.
وكشف بأن التعدين يساهم بما نسبته 2.5 % في الاقتصاد المحلي، واستدرك:” في الدول المتقدمة يساهم بما نسبته 4ـ 5 %”.
وقال بأن مشروع وعد الشمال الذي يمثل اكبر مدينة صناعية تعدينية في شمال المملكة يسير وفق ماهو مخطط له، وأضاف:” زرت المشروع قبل 3 أشهر وهو يواكب طموحتنا وسيكون نقلة كبيرة لاقتصاد المملكة من خلال البيئة التي يتم تجهيزها”. وأوضح اهتمامهم بتوفير البنية والبيئة المناسبة للتعدين من خلال توفير الطرق والكهرباء، وتابع:” هناك خط الشمال الجنوب، وميناء رأس الخير الذي يعد احد أضخم المواني، وخط السكة الحديد الذي انشى من حزم الجلاميد شمالا لرأس الخير شرقا بعدد من التفريعات للقريات لدعم التعدين وصناعاته”.
وذكر بأن نظام التعدين السعودي يمنح 7 أنواع من الرخص 3 للدراسة وهي:”استطلاع وكشف وجمع مواد، والأربعة الأخرى رخص استغلال في التعدين، والمواد الخام، والمناجم الصغيرة، ومواد بناء”.
وكشف شاولي بأن الرخص الصادرة حتى اليوم بلغت 2045 لقطاع التعدين على اجمالي المساحة 106 ملايين كم، واستطرد:” تمثل المملكة رقم واحد في العالم العربي في استثمار مساحات للتعدين وهناك 340 موقعا حجزت للمستثمرين بمساحة 65 آلف كم سيتم استثمارها كمدن صناعية توفر الوظائف وتساهم في دعم الاقتصاد”.وعن أنواع المناجم، أجاب:” لدينا 6 مناجم ذهب وأربعة في الطريق، و3 وكسايم، و3 نحاس وزنك، و2 فوسفات، و27 جبس، و11 ملح، 34 رمل الليكا، و12 صلصال”.وذكر بان انتاج المملكة من الإسمنت 60 مليون طن وهي بذلك رقم 1 في العالم العربي والسابع عالميا، وتابع: “لم يكن لدينا اسمنت أبيض قبل عقد ونصف واليوم لدينا موقعين في الرياض وجزر فرسان”.ولفت للنقلة الكبيرة في عملهم حيث بلغ اجمالي رخص التعدين الممنوحة 459 في ظرف عشر سنوات حيث كنت فقط 30 رخصة مشيرا :”اغلبها في المعادن النفسية كالذهب”.
واستطرد :”من اهم مهامنا احلال الخامات المستوردة بخامات محلية حيث نكتفي اليوم في صناعات الجبس والاسمنت والبلوك الأحمر والسرميك التي تم احلالها مكان المستورد”.واكد الضيف على أن المملكة تعتبر بلد خامات متعددة يجب المحافظة عليها وحجز المناطق المتمعدنة بعيدا عن التعمير للحفاظ على هذه الثروات.وكشف أن الجزء الغربي من المملكة الذي يمتد من الأردن حتى حدود اليمن يمثل الدرع العربي ويحوي صخورا نارية متحولة اعمارها تصل لـ1000 سنة، وواصل:” هذا الجزء تتوفر فيه المعادن النفيسة أو مايعرف بالفلز ذهب وفضة ونحاس ورصاص وزنك وتبلغ مسافته 630 الف كم”. وأشار في طيات حديثه لمايعرف بالحرات التي تمثل مساحة 100 الف كم.وقال أن الجزء الشرقي عبارة صخور رسوبية تتوفر فيها المعادن الصناعية وأضاف:” أهمها خامات الفوسفات تعتبر كنوزا في الحدود الشمالية والجوف وفي تبوك ويستغل حاليا 4 ملايين طن يستخرج منه وتصنع الأسمدة في مدينة راس الخير بالشرقية”
وقال بأن الجزء الجزء الشرقي يشتهر بخام البوكسات الذي تصنع منه صفائح الالمونيوم في القصيم وحائل وتابع:”يتم بالقطار من الحدود الشمالية للقصيم ومن ثم إلى شمال الجبيل”.
ولفت إلى أن الدول المتقدمة في التعدين كندا وأستراليا وتشيلي والصين وامريكا من اكثر الدول انفاقا على اعمال الكشف وأضاف:” وهو بحاجة لتمويل ضخم واي خام يخرج لا يتم استعادته ويكون في مناطق نائية لكنه استثمار طويل الاجل وجيد ويزيد النتاج الاجمال المحلي”.
ووصف شاولي التعدين بالمقوم الاساسي في دعم الاقتصاد وواصل:” سيكون له شأن في المستقبل صحيح ليس كالبترول لأنه يعتبر الرافد الثالث للاقتصاد السعودي”. واعتبر البيئة المحلية مشجعة للاستثمار في التعدين من خلال توفر الأن والرواسب الموجودة واستطرد:” لانفعل جانب الطاقة وتوفرها بأسعار جيدة وكذلك العمالة والاقتصاد الحر الذي يمنح المستثمر حقوق انفرادية في موقعه”.
وشدد على رؤيتهم القائمة على توظيف الشباب في قطاعات التعدين وذكر:” لدينا حاليا 65 ألف موظف في القطاع ولكل موظف أربعة مساندين بمعنى لدينا اكثر من 260 ألف موظف بشكل مباشر أو غير مباشر”.
وأضاف:” خطتنا تهدف لتوفير مابين 100 الى 150 ألف وظيفة في المستقبل”.وعن العنصر النسائي، أجاب:” لدينا مكتب نسوي في الوزارة، ومن الصعب عمل المرأة في مجال الحقول لكن هناك عدد لا بأس به في الشركات وسيكون الوضع أفضل مستقبلا للمرأة “.
وكشف بأن هناك نقلة كبيرة في عدد مواقع التعدين حيث قفزت من 28 موقعا خارج المدن قبل عشرين عاما إلى 341 وهذا يعني مزيدا من الفرص الوظيفية. وشدد على أن النظام منذ خمس سنوات لا يسمح بتصدير الخامات في صورتها البدائية هذا ماكان يحدث سابقا ومايتم تصديره المصنع والمركز، ووصف هذا الاجراء بأنه يأتي للحفاظ على بيئة ومكتسبات التعدين.
وأكد على تركيزهم في الوزارة على الخامات التي تساهم في التنمية العمرانية، وأضاف:” الخامات التي تدعم الاقتصاد المحلي والتي تقود للصناعة وتوظف اكبر عدد من الخريجين”.
وبين ضيف كلية الاقتصاد على أن الاستثمار مفتوح للأجنبي كالمستثمر المحلي، وقال:” هم لدينا سواسية في كل الحقوق والواجبات وذلك يعطي قيمة مضافة للاقتصاد المحلي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *